بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٢ - و مما ينسب إلى أمير المؤمنين
على يده و يبايعه جبرئيل و ميكائيل، و يقوم معهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أمير المؤمنين، فيدفعان إليه كتابا جديدا، هو على العرب شديد، بخاتم رطب، فيقولون له: اعمل بما فيه، و يبايعه الثلاثمائة و قليل من أهل مكّة، ثمّ يخرج من مكّة حتّى يكون في مثل الحلقة، قلت: و ما الحلقة؟قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، ثمّ يهزّ الرّاية الجلية و ينشرها، و هي راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم السّحابة، و درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم السّابغة، و يتقلّد بسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ذي الفقار [١] .
البحار:
و بالإسناد يرفعه إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: له كنز بالطّالقان، ما هو بذهب و لا فضّة، وراية لم تنشر منذ طويت، و رجال كأنّ قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ خرّبوها، كأنّ على خيولهم العقبان يتمسّحون بسرج الإمام ٧ يطلبون، بذلك البركة، و يحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب، و يكفّونه ما يرد فيهم. رجال لا ينامون اللّيل، لهم دويّ في صلاتهم كدويّ النّحل، يبيتون قياما على أطرافهم، و يصبحون على خيولهم، رهبان باللّيل ليوث بالنّهار، هم أطوع له من الأمة لسيّدها، كالمصابيح كأنّ قلوبهم القناديل، و هم من خشية اللّه مشفقون يدعون بالشّهادة، و يتمنّون أن يقتلوا في سبيل اللّه، شعارهم:
يالثارت الحسين، إذا ساروا يسير الرّعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالا، بهم ينصر اللّه إمام الحقّ [٢] .
[١] البحار ج ٥٢، ص ٣٠٧.
[٢] البحار: ج ٥٢، ص ٣٠٧.