بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٢٤ - في سيرته عجل اللّه فرجه
شمر بن جابر قال: دخل رجل على أبي جعفر الباقر ٧ فقال له: عافاك اللّه، اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فإنّها زكاة مالي. فقال له أبو جعفر ٧: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام و المساكين من إخوانك المسلمين [١] ، ثمّ قال: إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسويّة، و عدل في الرعيّة، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه و من عصاه فقد عصى اللّه، و إنما سمّي المهدي، لأنّه يهدي إلى أمر خفي، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية، و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الإنجيل بالإنجيل، و بين أهل الزبور بالزبور، و بين أهل القرآن بالقرآن، و تجتمع إليه أموال الدّنيا من بطن الأرض و ظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، و سفكتم فيه الدّماء الحرام، و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرّا [٢] .
بيان:
(إنّ) معنى حكمه ٧ بالتوراة و الإنجيل و الزّبور، حكمه بشريعة جدّه محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، لإنّ التوراة و سائر الكتب المنزلة حاكمة بأنّ شريعة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم هي الشريعة الناسخة لجميع الشرائع، و إنّ المتخلّف عنها غير عامل بالكتب المنزلة، و الحاصل أنّ الحكم بشريعة محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم هو الحكم بجميع الشّرائع، و أمّا الحكم بمعنى الإفتاء فلا يخفى ما فيه.
النّعماني في غيبته:
أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال:
[١] في بعض النسخ (المؤمنين) .
[٢] الغيبة للنعماني ص ٢٤٢، ح ٣٦، باب ١٣، علل الشرائع: ص ١٦١، ح ٣.