بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٣٥ - في سيرته عجل اللّه فرجه
لهم ثمرة يأكلون منها و يتزودون منها، و هو قوله تعالى شأنه: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَلْأَرْضُ اَلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنََاهََا وَ أَخْرَجْنََا مِنْهََا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [١] . ثمّ يسير حتّى ينتهي إلى القادسيّة، و قد اجتمع النّاس بالكوفة و بايعو السفيانيّ [٢] .
و بإسناده رفعه إلى أبي عبد اللّه ٧ قال: يقدم القائم ٧ حتّى يأتي النّجف، فيخرج إليه جيش السفيانيّ و أصحابه و النّاس معه، و ذلك يوم الأربعاء، فيدعوهم و يناشدهم حقّه، و يخبرهم أنّه مظلوم مقهور، و يقول: من حاجني في اللّه فأنا أولي النّاس باللّه إلى آخر ما تقدم من هذه فيقولون: ارجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبّرناكم و اختبرناكم فيتفرّقون من غير قتال فإذا كان يوم الجمعة يعاود فيجيء سهم فيصيب رجلا من المسلمين، فيقتله فيقال: إنّ فلانا قد قتل، فعند ذلك ينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فإذا نشرها انحطّت عليه ملائكة بدر، فإذا زالت الشّمس هبّت الرّيح له فيحمل عليهم هو و أصحابه فيمنحهم اللّه أكتافهم و يولّون، فيقتلهم حتّى يدخلهم أبيات الكوفة، و ينادي مناديه: ألا لا تتبعوا مولّيا و لا تجهّزوا على جريح، و يسير بهم كما سار علي ٧ يوم البصرة [٣] .
و بإسناده يرفعه إلى جابر بن يزيد، عن أبي جعفر ٧ قال: إذا بلغ السفياني أنّ القائم قد توجّه إليه من ناحية الكوفة، فيتجرّد بخيله حتّى يلقي القائم فيخرج فيقول: أخرجوا إليّ ابن عمّي، فيخرج عليه السفيانيّ فيكلّمه القائم ٧ فيجيء السفيانيّ فيبايعه، ثمّ ينصرف إلى أصحابه فيقولون له: ما صنعت؟فيقول: أسلمت و بايعت، فيقولون له: قبح اللّه رأيك بينما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا فيستقبله فيقاتله، ثمّ يمسون تلك اللّيلة، ثمّ يصبحون للقائم ٧ بالحرب فيقتتلون يومهم ذلك
[١] ياسين/٣٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر.