مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٢ - الفرع الأول أن عقد الشركة من العقود الجائزة
..........
متحققة في الخارج، و لنفرض أن عقد الشركة من العقود الجائزة، فالظاهر أن في هذه الحالة لا مدخلية لكون العقد جائزا أو لازما، و لا أثر في البين.
نعم، لو قلنا: بعدم امتزاج كل من مال زيد و عمرو مع تحقق عقد الشركة بين المالين ففي هذا الفرض يمكننا فرض اللزوم و عدمه، بحيث نقول: إذا كان الامر كذلك فلا يكون هذا العقد لازما، بل جائز؛ لأنه بالفسخ يصير الأمر منفسخا، و يصبح المال مختصا لمالكه، و المال الآخر يختص لشخص آخر، هذا كله بحسب مقام الثبوت، و لكن قد يلاحظ على هذا التقريب عدة أمور:
١- قد تقدم منا أنه لا دليل على صحة عقد الشركة من خلال النصوص؛ إذ لا يستفاد منها كون عقد الشركة من العقود، بل الموجود فيها عنوان التشريك لا عقد الشركة، و بهذا يكون أصل المطلب منتفيا من جذوره و أساسه، فكيف بفروعه؟! و قد ذكرنا في مطاوي الأبحاث المتقدمة مما يؤيد و يدعم ما أفدناه؛ و ذلك مع علو مكانة الماتن و قوة باعه في هذا الفن نراه لم يتمسك بدليل عقد الشركة، و إنما تمسك لإثبات