مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٧ الأمين لا يضمن إلّا مع التعدي أو التفريط
[مسألة] (٧): العامل أمين، فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدى (١).
المالك أو الموكّل في معاملة ما فتقع المعاملة في نطاق الدائرة العقلائية، و أمّا إذا لم تكن كذلك فلا تكون الوكالة شاملة له؛ و ذلك أن المالك إذا أقدم على معاملة بالنسبة إلى ماله فلا بد أن يراعي ذلك، فكيف إذا بما إذا وكّل غيره، فمن طريق أولى لا بد أن يكون مراعيا إلى جعل المعاملة على الوجه الصحيح.
و ينبغي أن يعبّر في المقام بهذا التعبير، و هو لا بد أن تكون المعاملة في سوق العقلاء عقلائية، لا أن يعبّر بالمصلحة او المفسدة، و بناء عليه إذا كانت المعاملة عقلائية يصبح الحكم الجواز و العكس عدم الجواز.
و أمّا في صورة الشك فلا مجال للتمسك بإطلاق الإذن؛ إذ المفروض أنه قد تأطّر الإذن ضمن إطار خاص، و عليه فلا مجال إذا للتمسك بالإطلاق؛ لما تعلم أن التمسك بالإطلاق و العموم في الشبهات المصداقية غير جائز، و إنما البساط في المقام قد فرّش للاستصحاب.
و توضيح ذلك: أن هذه المعاملة قبل وجودها لم تكن عقلائية، و بعد وجودها، يكون الأمر كما كان سابقا، و مقتضاه عدم الجواز.
[مسألة ٧: الأمين لا يضمن إلّا مع التعدي أو التفريط]
(١) على طبق القاعدة؛ و ذلك أن الضمان إنما يتحقق باليد أو