مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٦ حكم التصرف في المال المشترك
و يكون حال المأذون حال العامل في المضاربة، فلا يجوز البيع بالنسيئة، بل و لا الشراء بها، و لا يجوز السفر بالمال، و إن تعدى عمّا عيّن له، أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف (١)، و لكن يبقى الأذن بعد التعدي أيضا، إذ لا ينافي الضمان بقاءه.
و أمّا مع عدم الإحراز- كأن يشك فيما هو المتعارف عند الإطلاق، هل المتعارف التصرف في ضمن هذه الدائرة أو أوسع منها و هكذا ...
ففي هذه الحالة لا يجوز له التصرف، و هذا طبيعي جدا؛ إذ الشك في الإطلاق كاف في عدم التصرف.
و لعلك تسأل ما هو غرضك من هذا البيان؟
غرضي من هذا البيان أنه لا يلزم لعدم جواز التصرف إحراز الانصراف، بل اللازم في جواز التصرف إحراز الإطلاق، ففي عدم إحراز الإطلاق تكون النتيجة: هي عدم الجواز، و هذا واضح ظاهر و لا يحتاج إلى إطالة الكلام؛ إذ التصرف في مال الغير على صعيد الوضع، أو التكليف، يتوقف على إذن المالك، و عند عدم إحراز الإذن فلا يحق له التصرف.
(١) حكم (قدّس سرّه) بالضمان في صورة التعدي على نحو الإطلاق،