مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٤ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
و قوّى الصحة، فعلى هذا يقع البحث في كلتا الصورتين:
فأقول: أمّا في الصورة الأولى. فما يمكن أن يذكر في تقريب الصحة وجوه، و هي كالآتي:
الوجه الأول: حديث «المؤمنون عند شروطهم» [١]
و هذا الاستدلال لا يمكننا الاعتماد عليه؛ و ذلك أن دليل نفوذ الشرط لا يكون مشرّعا، بل ناظر إلى لزوم ما يكون جائزا و صحيحا في حد نفسه، فعلى هذا لا مجال للاستدلال بدليل الشرط على الصحة.
الوجه الثاني: أن الاشتراط المذكور شرط للمضاربة في ضمن عقد الشركة، و من الظاهر الواضح أن المضاربة من العقود الصحيحة، فلا مانع من اشتراطها في ضمن عقد الشركة.
و لا يمكننا مساعدة هذا الاستدلال أيضا؛ و ذلك لعدم خلوه من الإشكال، لا من باب أن المتعاقدين لا يقصدان القراض، فإن قصد العنوان بما هو غير دخيل في صحة العقد، و بعبارة اخرى يكفي قصد ما هو في الواقع.
بل الإشكال من ناحية اخرى، و هي أن المضاربة عبارة عن المعاقدة
[١] نفس المصدر.