مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - الجهة الأولى في دائرة الثبوت
..........
[الجهة الأولى: في دائرة الثبوت.]
فأمّا بالنسبة إلى الجهة الأولى فيمكننا أن نصور الامتزاج المزبور على ثلاثة أوجه:
١- أن يكون سابقا على عقد الشركة.
٢- أن يكون مقارنا على عقد الشركة.
٣- أن يكون لاحقا.
فأمّا إذا فرضنا سابقية الامتزاج و تحققه في الخارج على عقد الشركة ففي هذه الحالة الظاهر لا يمكن القول بالشرطية؛ إذ المفروض أن الامتزاج بنفسه يوجب الشركة، و عليه قد حصل، و بما أن تحصيل الحاصل محال فكيف يمكن أن يقال: بأن عقد الشركة يؤثر في الاشتراك!! و ذلك أن نفس الامتزاج صار سببا في تحقق الشركة.
و أمّا بالنسبة إلى الفرض الثاني- و هو المقارنه- فالكلام هو الكلام؛ و ذلك إذا فرضنا أن الامتزاج بنفسه يوجب الشركة فيصبح الأمر من ضم عقد الشركة إليه كضم الحجر إلى جنب الإنسان.
و أمّا بالنسبة إلى الفرض الثالث فالإشكال أيضا باق على حاله، و هو كما ترى؛ إذ المفروض أن الامتزاج بنفسه يوجب الاشتراك فلا أثر للعقد، إلّا أن يقال: إن العقد يؤثر بشرط الامتزاج الحاصل على نحو