مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٥ - الأول البلوغ
..........
في ذلك سواء كان متعمدا أو غير متعمد، و لا وجه لحملها على قضية الدية؛ و ذلك لا تنافي بين المثبتين، فعلى ضوء إطلاقها نلتزم في كل مورد لم يقم دليل بالخصوص بكون عمد الصبي كخطئه، و في ضوء ذلك إذا أوصى لا يترتب على وصيته أي أثر، و حيث انه يوجد نص بالخصوص نخرج من هذه الدائرة إلى دائرة أخرى، تتضمن نفوذ وصية الصبي في الأرحام دون غيرهم، و هو ما رواه محمد بن مسلم.
٣- ما رواه محمد بن مسلم.
عن محمد بن مسلم «قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى و لم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام و لم تجز للغرباء» [١].
فعلى ضوء هذه الرواية نستفيد أن الغلام إذا حضره الموت فأوصى و لم يكن بالغا جازت وصيته لذوي الأرحام و لم تجز للغرباء، و بمقتضى المفهوم إذا لم يكن الأمر كذلك فلا مجال لنفوذها، مضافا إلى الإطلاق المحكم في المقام.
٤- ما رواه ابو بصير.
[١] الوسائل: ١٩/ ٣٦٠، ب ٤٤ من ابواب الوصايا، ح ١.