مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٣ - التقريب الثاني لا يخلو الأمر من ثلاث حالات
..........
الأمور الاعتبارية، و الاعتبار خفيف المئونة، و لا تناسب بين الاعتباريات و الواقعيات، كالأعراض، و الجواهر، فأمّا الأعراض الخارجية فلا يمكن وجودها بلا موضوع.
و امّا بالنسبة إلى الأمور الاعتبارية فقوام الاعتبار بنفس الاعتبار، و إن كان الاعتبار بحد ذاته من الأمور الواقعية، و لكن متعلق الاعتبار أمر اعتباري، كالتصور و أمثاله، فإذا اتضح ذلك، تبين لك أن التقريب المزبور في مقام الثبوت غير سديد، و في مقام الإثبات نظائره كثيرة، كما هو المعروف في الخارج، كأن يقول: هذا الفرش وقف لهذا المسجد، و هذه القناديل وقف لهذه الحسينية، و هكذا ... و معنى ذلك أن هذه الأشياء الموقوفة أصبحت ملكا لهذا المسجد أو الحسينية، و كذلك الحكم بالنسبة إلى الخمس و الزكاة، كما تقدم منا في بحث الخمس، حيث قلنا أن الخمس ملك لكلّيّ السيد، فتحصل: أن الإشكال المذكور في التقريب لا يرجع إلى محصّل صحيح.
التقريب الثاني: لا يخلو الأمر من ثلاث حالات:
أ- أن يكون القابل هو الفرد، و هذا غير تام؛ إذ الفرد لا يكون موصى له حتى يقبل أو لا يقبل.