مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٧ - الوجه الثاني الإجماع
..........
و مما حدانا إلى الخروج عن هذه الدائرة هو الإجماع، حيث انه دليل لبّي، و لا بد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن، و القدر المتيقن منه في الجملة هو القبول.
و بتعبير آخر فإننا إنما نلتزم بكون القبول جزءا أو شرطا بمقتضى الإجماع، و بناء عليه فإذا صدر القبول من القابل كفى في تحقق الأمر، و كذلك إذا صدر من وارثه.
هذا ما يريده المستدل في مقام الاستدلال بالإجماع.
و فيه:
أولا: أنه بعد موت الموصى له لا مجال لتحقق الملكية له؛ و الوجه في ذلك كما ذكرنا سابقا من أن الموصي ينشئ الملكية المشروطة و المعلقة على موته، فما دام لم يتحقق موت الموصي لم يتحقق الزمان القابل لانتقال العين الى الموصى له، و بعبارة أخرى أن وزان الوصية وزان الواجب المشروط، و مثاله: إذا قال المولى لعبده إذا جاء حسن فأكرمه، ففي هذه الحالة فإن وجوب الإكرام معلق على مجيء حسن، فقبل مجيئه لا وجوب في البين، و الأمر في المقام كذلك، فإنه قبل موت الموصي لا مجال و لا ظرف زماني لتحقق الملكية، و المفروض أن الموصى له قد