نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - المقصد الثالث في المفاهيم
فرض الانحصار لا تنفك عن التأثير بخلافها في صورة عدم الانحصار فانه إذا سبقتها شريكتها أثرت تلك و خلت هذه عن الأثر و هذا من ضعف الربط (و أيضا) الربط في صورة الانحصار بين العلة بعنوانها الخاصّ و معلولها بخلاف صورة عدم الانحصار فانه بين جهة من جهات العلة و هي الجهة الجامعة المشتركة بينها و بين شريكتها و بين المعلول قوله ان قلت نعم و لكنه قضية: (١) هذا التقريب من الإطلاق مبنى على الاعتراف بدلالة الشرطية على اللزوم كما ان تالييه مبنيان على الاعتراف بدلالتها على الترتب على العلة التامة فيتمسك ح بالإطلاق على إثبات الانحصار فليس شيء من التقارير الثلاثة متوجها على منكر الدلالة على اللزوم بالمرة قوله كما يظهر وجهه بالتأمل: (٢) بل وجهه ظاهر من غير تأمل فان اللحاظ في مداليل الحروف آلي سواء كان مداليلها جزئية باعتبار أخذ اللحاظ فيها أم كلية كما هو مختار المصنف (قده) نظرا إلى خروج اللحاظ عنها و كونه من شرائط الاستعمال و التقييد لا يمكن الا مع التوجه و اللحاظ الاستقلالي للمقيد فانه ضرب من الحكم و هو لا يعقل من دون التوجه و الالتفات إلى متعلقه توجها استقلاليا فإذا لم يمكن التقييد لم يمكن الإطلاق لكن المصنف (قده) تمسك بالإطلاق في مداليلها في مبحث الواجب المشروط و مبحث الواجب النفسيّ و الغيري و بالغ في الإنكار على من منع عنه و قد أوردنا عليه هناك بما ذكرناه هنا فان ما هنا هو الصواب دون ما هناك قوله فان النفسيّ هو الواجب على: (٣) لا يخفى ان المصنف (قده) لا يلتزم باعتبار السعة و الإرسال فيما يقتضيه مقدمات الحكمة كما توهمه هذه العبارة بل ربما يعين بها امرا خاصا كتعيين الواجب التعييني عند الدوران بينه و بين التخييري فراجع مبحث المطلق و المقيد تجد تصريحه بذلك و الضابط عنده هو كل ما يكون عدم بيان الجانب المخالف فيه بيانا له عند أهل المحاورات من غير حاجة إلى التصريح به فانه لدى عدم البيان في مقام البيان يتعين حمل اللفظ عليه و ان كان في شمول هذا الضابط لغير المعنى الأول نظر فانه لا يتعين لحمل اللفظ الا الإطلاق و الشيوع و السريان و لا يحتاج إلى البيان الا التقييد و ليس أحد الخاصّين أولى بالحاجة إلى البيان من الخاصّ الاخر عند دوران الأمر بينهما قوله الا انه من المعلوم ندرة: (٤) لعل الوجه في ذلك هو ندرة تعرض الشرطية لبيان تأثير المقدم في التالي الّذي عليه بناء التمسك بهذا الإطلاق و قد أنكر المصنف (قده) دلالتها على ذلك سابقا و الا فعلى فرض