نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - مبحث مقدمة الواجب
و على القول بعدمه و تقديم جانب النهي في محل الاجتماع أو إنكار وجوب المقدمة رأسا، لا يمكن التوصل لعدم الأمر الّذي يتقرب به، و المفروض ان ذات المقدمة أيضا ليست مقدمة للعلم بإناطة مقدميتها بأمر عبادي غيري يتعلق بها (نعم) ان كانت العبادية بأمر نفسي عبادي قد تعلق بالمقدمة، كان ما ذكره المصنف (قده) في قسم العبادي من عدم الفرق حقا، فلا يحصل التوصل على القول بالامتناع مع ترجيح جانب النهي، و يحصل على القول بالجواز، من غير فرق في الموردين بين القول بوجوب المقدمة و عدمه، لأن ذلك الوجوب وجوب زائد على أصل الطلب العبادي المتعلق بالمقدمة فلا يتفاوت الحال بين القول به و إنكاره اما رأسا أو في الجملة، و لا جل غلبة ملاك النهي في المورد في ان إتيان الفعل على وجه العبادة الّذي عليه مدار حصول التوصل إلى ذي المقدمة ممكن و التوصل من أجل ذلك حاصل قوله فان الملازمة بين وجوب: (١) ان الملازمة الخارجية و هي الخصوصية القائمة بالمتلازمين المستدعية للوجود عند الوجود ليست أزلية بل تابعة في التحقق لتحقق الطرفين، فإذا شك في تحققها بتحقق الطرفين أو بتحقق أحدهما استصحب عدمها عدما تاما لا عدما ناقصا لعدم اليقين بالعدم الناقص و سلب الربط (نعم) ليست هذه الملازمة موضوعا لأثر شرعي و ان كان اللازم أعني به وجوب المقدمة حكما شرعيا و ذلك لعدم ترتب هذا الوجوب على تلك الملازمة شرعا بل و لا عقلا فالاستصحاب باطل لذلك لا لاختلال الأركان كما ذكره المصنف (قده) قوله و لا آخر مجعول مترتب عليه: (٢) لا يخفى انه بعد لزوم الإتيان بالمقدمة على كل حال وجبت أم لم تجب لا يكون لإجراء الأصل في الوجوب لأجل نفيه معنى و تعين ان يكون الأصل الجاري في الوجوب موضوعيا و لأجل ترتيب الآثار المرتبة على عدم الوجوب كعدم برء النذر و عدم حرمة أخذ الأجرة على المقدمة و نحو ذلك فلو لا ذلك أو لو لا كونه هو المهم لم يكن لإجراء الأصل و نفى الوجوب أثر فان الأصل انما يجري في الأحكام بلحاظ مالها عقلا من الآثار و لا يترتب على نفى الوجوب في المقام أثر قوله الا انه مجعول بالعرض: (٣) الجعل بالعرض لا يصحح توجه التنزيل إلى المجعول بالعرض أولا و بالذات بل ان صح توجهه إلى المجعول بالذات كما في رفع الجزئية و الشرطية للواجب الّذي حقيقته رفع الأمر بالكل الّذي يكون هذا جزئه أو