نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - مفهوم الوصف
الطلب بالطبيعة الا بعد تعذر ذلك القسم و هذا هو الّذي يعبر عنه في الاصطلاح بتعدد المطلوب، و اما طلب قسم من الطبيعة كعتق الرقبة المؤمنة و طلب قسم آخر يقابله كعتق الكافرة فهو بمكان من الإمكان، و لذلك لا تكون معارضة بين دليلين يكون مدلولهما ذلك و ذلك مما يشهد على ان التقييد في المطلق و المقيد ليس منشأه دلالة الدليل المقيد على المفهوم و الا فالدليلان متعارضان فيما ذكرناه من الفرض و انما ذلك من جهة حكم العقل المختص بتلك الصورة قوله فانه من المعلوم ان قضية الحمل: (١) من المعلوم ان قضية الحمل ذلك لكن الشأن في انه لم يحمل بعد عدم اشتمال دليل المقيد على نفى الحكم عما عدا مورد القيد ليتحقق التنافي بينه و بين دليل المطلق و قد عرفت ان منشأه حكم العقل لا دلالة اللفظ فلا تنافي بين التقييد و القول بعدم الدلالة على المفهوم قوله تذنيب لا يخفى انه لا شبهة: (٢) ان ما يتصور بين الصفة و الموصوف من النسب الأربع ثلاث (التساوي) كالإنسان الضاحك و الإنسان الكاتب و العموم من وجه) كالإنسان الأبيض و الإنسان الطويل (و العموم المطلق) و هذا على قسمين فانه (تارة) يكون الوصف أعم كالإنسان الماشي (و أخرى) يكون الموصوف أعم كالإنسان العالم (إذا عرفت ذلك فنقول) ان البحث يتصور على وجهين فتارة يبحث بعد الفراغ عن دخل الموصوف في سنخ الحكم و شخصه في ان الصفة أيضا دخيلة كذلك أو انها ليست دخيلة الا في شخص الحكم فلا ينتفي بانتفائها الا شخص الحكم دون سنخه (و أخرى) بعد الفراغ عن دخل الصفة يبحث في ان للموصوف أيضا دخلا أو ان الموصوف أجنبي عن حدود الموضوع و حاله حال القيد التوضيحي فلا ينتفي بانتفائه لا سنخ الحكم و لا شخصه و انه تمام الموضوع للحكم هو الصفة (و الظاهر) انه لا جامع بين البحثين و يدخل في عنوان البحث الثاني جميع الصور الثلاث التي ذكرناها و لا يدخل في عنوان البحث الأول الا صورة بقاء الموصوف بعد وصفه و هي أحد قسمي العموم المطلق أعني ما كان الموصوف أعم و صورة العموم من وجه في مادة الافتراق من جانب الموصوف و عنوان هذا البحث هو الأخير و لذا أخرجوا باقي الصور عن حريم النزاع و إذا أريد إدراجها فلا بد من قلب العنوان و تحرير عنوان البحث كما ذكرناه ثانيا و الا فإدراجها غير معقول (ثم) لا يخفى عليك ان غاية ما يمكن ان يقال في نتيجة هذا البحث هو دلالة التعليق على