نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - مبحث الخطابات الشفاهية
بمقتضى الدليل المذكور أصلا قوله ثم ان الظاهر عدم لزوم الفحص: (١) المخصص المتصل أولى بلزوم الفحص من المخصص المنفصل لعدم إحراز الظهور فيه و إحرازه في المنفصل فالفحص هنا فحص عن تعيين الظهور، و اما الفحص هناك فهو فحص عن مزاحم الظهور المفروغ عنه و يحتمل الفرق بين صورة القطع بالتقطيع كما في بعض أخبارنا و احتمال ان تكون لهذه القطعة قرينة في تلك القطعة فيجب الفحص و بين مورد عدم القطع فلا يجب، و لعل ذلك يرجع إلى المعرضية التي فصل بها المصنف (قده) في المخصص المنفصل بل لا بد للمصنف (قده) ان يفصل بذلك هنا أيضا فان المعرضية إذا كانت مانعة عن العمل بالعامّ كانت مانعة في المقامين قوله لا يذهب عليك الفرق بين الفحص: (٢) لا فرق بحسب العمل بين الفحصين كما و كيفا و اما بحسب ما ذكره المصنف (قده) فلا فرق أيضا بين الفحصين في كون كل منهما فحصا عن تعيين الحجة بعد العلم الإجمالي بوجود حجة ففي المقام لا يعلم ان العام هو الحجة أو المخصص إذ التقدير لو كان تقدير عدم الظفر بالمخصص إذا تفحص كان العام هو الحجة و ان لم يعلم بحجيته فعلا و لذا لو علم بعدم الظفر بالمخصص بعد الفحص علم انه قد كان العام حجة فعلية له من أول الأمر و هو لا يعلم به و لو كان التقدير تقدير الظفر بالمخصص إذا تفحص كان المخصص هو الحجة فيتفحص لتعيين ما هو الحجة، و هكذا الكلام في الفحص في مورد الأصول العلمية فانه يعلم بوجود حجة على سبيل الإجمال فاما هو الأصل إذا كان التقدير تقدير عدم البيان بحيث لو تفحص لما ظفر بالبيان أو هو ذلك البيان إذا كان التقدير تقدير البيان فليس البحث و عدم الظفر بالبيان محققا لموضوع الأصل بل كاشف عن تحقق موضوعه من قبل و هو لا يعلم فهو قبل الفحص يعلم ان حجته اما هو الأصل أو دليل اجتهادي لو تفحص لظفر به فيتفحص لتعيين حجته
مبحث الخطابات الشفاهية
قوله فاعلم انه يمكن ان يكون: (٣) ان أراد انه يمكن النزاع في كل من الأمور الثلاثة فذلك حق لكنه خلاف ظاهر العبارة و ان أراد احتمال النزاع الواقع في هذه المسألة لكل من الثلاثة فهو بالنسبة إلى الأول من الثلاثة في غاية البعد بل الظاهر هو الأخير،