نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - مبحث المشتق
سلب اللفظ في هذه الموارد إذا أريد به معناه الحقيقي مادة و هيئة و عليه فيكون الاستعمال في موارد الانقضاء مجازا ضرورة ان علامة المجاز هو صحة سلب اللفظ بمعناه الحقيقي دون الأعم منه و من المجازي قوله و توضيح ذلك يتوقف على تمهيد: (١) هذا البسط و التفصيل مما لا محل له و الاستدلال تمام لا مخلص عنه بعد تسليم امرين (أحدهما) عدم تلبس المتصدين للخلافة بالظلم و عبادة الأصنام حال تصديهم كما عليه بناء الاستدلال و هو المتسالم عليه بين الطرفين (ثانيهما) كون استدلال الإمام عليه السلام بظاهر الآية لا بمؤولها و ما هو المراد بها واقعا و بعد تسليم هذين الأمرين لا محيص من كشف استدلال الإمام عليه السلام بالآية عن كون المشتق حقيقة في الأعم إذ لولاه لم يصح الاستدلال بظاهرها (و غاية ما يمكن ان يقال في الجواب) ان استعمال المشتق في الآية بلحاظ حال التلبس و هو غير خارج عن كونه حقيقة (لكن يرد عليه) ان هذا أيضا خلاف ظاهر المشتق عند الإطلاق و عدم تعيين زمان التلبس فان ظاهره ح ان التلبس حاصل حال النسبة لا قبله و قد أطلق المشتق بلحاظه فانه و ان لم يكن ذلك مجازا الا انه خلاف ظاهر الإطلاق و المفروض وقوع الاستدلال بظاهر الإطلاق الّذي عليه الآية لا بما أريد بها واقعا الّذي عرفه الإمام عليه السلام (و اما) الشقوق التي أفادها المصنف (قده) فكلها أجنبية لا يرتبط بها الجواب (و ذلك) لأنه لا ريب في ان الحكم بحسب مقام الإثبات يدور مدار ما هو المأخوذ موضوعا في القضية اللفظية فكلما صدق عليه الموضوع ثبت له الحكم و إذا انقطع الصدق انقطع حكمه من غير فرق بين ان يكون الموضوع في القضية هو الموضوع واقعا أو ملازما لما هو الموضوع و قد أتى به للإشارة إليه كما انه على تقدير كون الموضوع في القضية هو الموضوع الواقعي و ما به يقوم مناط الحكم يكون استفاده كون مناط الحكم هو التلبس بالمبدإ في الجملة و لو فيما مضى أو التلبس الفعلي دائرا مدار كون المشتق حقيقة في الأعم أو في خصوص المتلبس الفعلي فعلى الأول يكون المناط له هو ثبوت المبدأ في الجملة بخلافه على الأخير فان المناط فيه انما هو ثبوت المبدأ و استمراره (و بالجملة) مناط الحكم في هذين القسمين متقوم بصدق عنوان المشتق فان كان ثبوت المبدأ في الجملة و في زمان ما كافيا في صدقه أبدا كان المناط ثبوت المبدأ في الجملة فان ذلك مساوق لصدق عنوان المشتق أبدا و ان لم يكن ذلك كافيا في صدق المشتق بل اعتبر فيه استمرار المبدأ كان المناط ثبوت المبدأ حدوثا و بقاء فيستمر الحكم ما دام المبدأ مستمرا و إذا ارتفع الصدق