نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - (مبحث اجتماع الأمر و النهي)
قاعدة الإمكان تغليب لجانب الحرمة لا شيء آخر قوله و الاستصحاب المثبتين: (١) الاستصحاب سواء أريد به استصحاب خروج دم الحيض أو حائضية المرأة لا يثبت به كون الدم دم حيض و لا حاجة أيضا إلى إثبات ذلك الا في ترتيب آثار حيضية الدم كعدم العفو عن قليله في الصلاة دون حرمة الصلاة التي هي من آثار حائضية المرأة قوله فلا مجال لاستصحابها: (٢) لأن صدق مفهوم النقض يتوقف على اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك كي يكون إبقاؤه إبقاء و رفع اليد عنه نقضا و هو غير محرز في المقام لعدم إحراز زمان نجاسة البدن تفصيلا بل بعد استعمال الإناءين يعلم بنجاسته في أحد زماني الاستعمالين اما في زمان استعمال الأول فهي مرتفعة أو في زمان استعمال الثاني فهي باقية و من أجل التردد بين الزمانين يشك في الزمان الثالث في الطهارة و النجاسة مع عدم اليقين بالنجاسة في الزمان الثاني المتصل بالزمان الثالث الّذي هو زمان الاستصحاب بل لو علم بها ارتفع الشك و يقطع بالنجاسة في الزمان الثالث لعدم احتمال الارتفاع بعد ذلك و انما نشاء الشك لأجل تردد زمان النجاسة المعلومة بالإجمال (و فيه) انه لا مانع من استصحاب النجاسة من زمانها المعلوم بالإجمال و ان لم يعلم به تفصيلا إلى هذا الزمان لاحتمال بقائها من زمانها متصلا إلى هذا الزمان فان الحالة السابقة على استعمال الإناءين هي طهارة الأعضاء و قد ارتفعت بالقطع بطرو النجاسة و ان لم يعلم زمان طروها و الشك حاصل في ارتفاع النجاسة الطارية فتستصحب (و مما ذكرنا) يظهر حكم ما لو كانت الحالة السابقة على استعمال الإناءين هي نجاسة الأعضاء فانه تستصحب الطهارة لأن القطع حاصل بارتفاع تلك النجاسة بطرو الطهارة عند استعمال أحد الإناءين و يشك في ارتفاع الطهارة الطارية فتستصحب (و بالجملة) يؤخذ بخلاف الحالة السابقة على الحالتين قوله فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل: (٣) الغرض من عقد هذا التنبيه دفع الإشكال عن معاملتهم مع مثل هذا المثال معاملة التعارض مع انه ينبغي ان يعامل معاملة الاجتماع لأنه من اجتماع الحكمين بعنوانين (و قد أوقع) نفسه الزكية في التكلف و التزم بان إعمالهم قاعدة التعارض مبنى على مذاقهم من القول بالامتناع أو انه ناشئ من علمهم بعدم المقتضى لكلا الحكمين (لكن) الإشكال من أصله باطل مبنى على توهم كون المثال من باب الاجتماع مع انه ليس من بابه لتوجه الحكم في العموم الاستغراقي إلى