نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - مبحث الاجزاء
البحث عنه في الجميع (و العجب) من المصنف (قده) حيث سلك هذا المسلك في قسم الأصول الموضوعية من المقام الثاني من غير تعرض لمقام ثبوته (مع) ان المقام أوضح حكومة و أولى بسلوك هذا المسلك منه قوله و يكفيك عشر سنين: (١) يعنى إذا استمرت بك الضرورة و عدم وجدان الماء لا ما إذا ارتفعت أيضا ليكون صريحا في المطلوب أعني به الاجزاء و الرواية في مقام إبرام بدلية الطهارة الترابية عن الطهارة المائية و انها بدل عنها حتى إذا استمرت بك الحال إلى عشر سنين فلا يتوهم التوقيت في بدليتها قوله من دلالة دليل بالخصوص: (٢) و لا يجدى عموم ما دل على اشتراط الطهارة المائية بعد ظهور دليل بدلية التيمم في الاجزاء (نعم) لو لم يكن لدليل البدل إطلاق أو عموم يرجع إلى عموم الدليل الأول الدال على شرطية الطهارة المائية أو إطلاقه و لا يكون مجال للأصل الا إذا لم يكن لذلك الدليل أيضا عموم أو إطلاق قوله و هو يقتضى البراءة: (٣) بل يقتضى الاشتغال فان الأمر بالإتيان بالعمل في مجموع الوقت يتوجه بنفس دخول الوقت لا ان امر كل جزء يتجدد بحدوث ذلك الجزء (و عليه) فالامر بالعمل بالنسبة إلى الاجزاء المتأخرة يكون كالتعليق و إذا فرضنا اختلاف حال المكلف في اجزاء الوقت بوجدان الماء و عدمه أو بالصحّة و المرض أو بالسفر و الحضر لا جرم كان الأمر المتوجه بدخول الوقت هو الإتيان بالعمل في كل جزء بحسب اقتضاء حال المكلف في ذلك الجزء فيتوجه الأمر بالصلاة مع الطهارة المائية في قطعة الوجدان للماء و مع الطهارة الترابية في قطعة الفقدان مخيرا بينهما من غير فرق بين ان يكون الحال الفعلي هو الوجدان أو الفقدان و ذلك بان دخل الوقت و هو غير واجد للماء فإذا توجه هذا الأمر استصحب بعد الإتيان بالعمل الاضطراري للشك في إسقاطه للمأمور به الاختياري و احتمال كون العمل الاختياري واجبا عينيا لا يسقط بالإتيان بالعمل الاضطراري و مقتضى هذا الاستصحاب ثبوت التكليف بالعمل الاختياري على وجه التنجيز بعد رفع الاضطرار قوله و كذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى: (٤) لا أولوية للأصل في القضاء بالنسبة إلى الإعادة (و اما) كون القضاء منفيا واقعا لو كانت الإعادة منفية بالطريق الأولى لعدم احتمال ثبوته مع انتفائها بخلاف العكس (فذلك) لا يستدعى ثبوت الأولوية في مرتبة الحكم الظاهري حتى لو كانت الإعادة منفية بحكم الأصل كان القضاء أيضا منفيا ظاهرا بالطريق الأولى الا ان