نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - مبحث الصحيح و الأعم
لفظه و قد أشار إلى المعنى الموضوع له بأثره و خاصيته (و اما) العبارة التي تضمنتها الاخبار فهي في مقام بيان آثار الصلاة لمن يعلم معنى هذا اللفظ و يجهل آثاره فاللفظ فيها مستعمل في معناه (و ان شئت قلت) ان المراد من هذه الاخبار غير مشتبه و هو الصحيح إذا الثابت له تلك الآثار و الخواصّ و كذلك المنتفي بانتفاء بعض الاجزاء أو الشرائط هو خصوص هذا القسم و مع تبين المراد لا معنى للأخذ ٠ بأصالة الحقيقة و الحكم بان المستعمل فيه اللفظ هو المعنى الحقيقي فان أصالة الحقيقة انما تجري عند الشك في المراد و دورانه بين المعنى الحقيقي و المجازي لا مع تبين المراد و الشك في انه هو الموضوع له للفظ أولا فان هذا مورد ما قيل من ان الاستعمال أعم من الحقيقة (مع) ان لنا منع استعمال اللفظ في خصوص الصحيح أيضا و انما يعلم إرادة الصحيح بدال اخر و بقرينة الحكم في القضية قوله ممكن المنع (١) لعل المدعى لكثرة استعمال هذا التركيب في نفى الصحة أو الكمال لا يعنى أزيد مما يشمل نفى الحقيقة بانتفائهما ادعاء مع ان المنع المذكور لا يضر بالمدعى و لا ينفع المصنف (قده) إذا كانت كثرة الاستعمال في نفى الحقيقة ادعاء بالغة حداً يزاحم ظهور اللفظ في نفى الحقيقة حقيقة (كما انه) لا حاجة إلى إبطال جواب المجيب إلى هذا المنع ان لم تكن بالغة ذلك الحد (بل تندفع مقالته) بان استعمال هذا التركيب في نفى الصفة خلاف الظاهر لا يصار إليه سواءً كان استعماله في ذلك على سبيل المجاز في التقدير أم على سبيل الحقيقة الادعائية فان كلا من الأمرين يحتاج إلى القرينة و يشتمل على العناية قوله كما هو قضية الحكمة الداعية إليه (٢) انما يكون قضية الحكمة ذلك إذا كانت الحاجة إلى استعمال اللفظ في الناقص نادرة (و لكنها ممنوعة) فانها ان لم تزد على الحاجة إلى استعماله في التام لم تنقص عنها قوله و الظاهر ان الشارع غير متخطٍّ (٣) نحتاج هاهنا إلى ظهورين (ظهور) عدم تخطي الشارع عن هذه الطريقة باتخاذها طريقة لنفسه (ثم ظهور) عدم تخطيه عما اتخذه من الطريقة في وضع ألفاظ العبادات (و كل) من الأمرين في محل المنع (كما) ان أصل كون طريقة الواضعين ذلك في محل المنع أيضا (مع) ان غاية ما يقتضيه هذا الدليل الظهور و الظن دون القطع قوله و فيه انه قد عرفت الإشكال (٤) كما قد عرفت عدم إناطة التبادر بتصوير الجامع بل يتبادر من اللفظ الكلي المنطبق على جميع الافراد و ان لم يعرف ذلك الكلي بحده و لا يمكن الإشارة إليه بخاصيته