نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - مبحث الصحيح و الأعم
له خاصا بعيد جدا، (١) و لا سيما مع تعدد الأوضاع دون الوضع للواحد العام و قد عرفت ان مقتضى بعض الوجوه المتقدمة لتصوير الجامع هو تعدد الوضاع (غاية الأمر) انها ملفقة من أوضاع تعيينية و تعينية و احتماله ليس بذلك البعيد بل قريب جدا فتكون استعمالات التي أشار إليها المصنف (قده) من باب عموم الاشتراك و لا بعد في ذلك قوله و منها ان ثمرة النزاع إجمال الخطاب (٢) هذا إذا كان القائل بالصحيح قائلا بالوضع لافراد الصحيح فإذا لم يعلم ان الصحيح ما هو لم يعلم ان الصلاة ما هي بل لزوم الإجمال على هذا المبنى لا يختص بالقول بالصحيح و يجري على القول بالأعم أيضا (و اما) على مختاره (قده) من الوضع للجامع العام المشار إليه بالناهي عن الفحشاء فيكون الخطاب مبينا و يكون معنى صل آت بالناهي عن الفحشاء (و لكن) لا يمكن التمسك به عند الشك و التردد بين الأقل و الأكثر لإثبات وجوب الأقل لعدم إحراز الموضوع و عدم العلم بتحقق مصداق ذلك الخطاب المبين كما إذا قال أكرم العالم و لم يعلم ان زيدا عالم أم لا فانه لا يتمسك بما دل على حكم عنوان العالم لإثبات وجوب إكرامه حتى على القول بجواز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية كما هو واضح (و بالجملة) عدم التمسك بعموم الحكم لعدم إحراز تحقق الموضوع غير عدم التمسك بالخطاب لإجماله (ثم) ان ما ذكره المصنف (قده) من الثمرة جزئيّ من جزئيات ثمره البحث و الا فالثمرة في المقام على حد ثمرة النزاع السابق تظهر في الألفاظ الواردة في لسان الشارع فتحمل على الصحيح على القول بالصحيح و على الأعم على القوم بالأعم فإذا دل الدليل على صحة الاقتداء بصلاة العادل فعلى الصحيح لا يجوز الاقتداء الا بمن أحرز صحة صلاته و لو بأصل و على الأعم تصح الصلاة و لو خلف من علم فساد صلاته بعد إتيانه بالمسمى قوله و جواز الرجوع إليه في ذلك، (٣) لكن الرجوع إليه يقضى بجزئية المشكوك و شرطيته للواجب التخييري العقلي لصدق الطبيعة المشتركة بين الزائد و الناقص على الزائد كصدقها على الناقص فإذا كان المولى في مقام البيان و وجه الطلب إلى مثل هذه الطبيعة حكم العقل بجواز امتثاله في ضمن أي فرد شاء من افراده فيمتثل بالزائد بحد الزيادة حيث انه بحده مصداق للطبيعة كما يمتثل بالناقص بحده كما هو الحال في التخيير الشرعي بين الزائد و الناقص قوله و قد انقدح بذلك ان الرجوع، (٤) لم يتعرض هنا إلى ما ينقدح منه ذلك