نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - مفهوم الحصر
فغاية النهار هو آخر جزء منه عرفا دون الليل و غاية الدار هو جزء من آخر الدار و هو الّذي يتصل بخارج الدار لا خارج الدار و هذا واضح جدا و هذا الجزء الاخر العرفي يقتطع من البقية و يجعل مدخول (إلى) كما ان الجزء الأول يقتطع و يجعل مدخول (من) فإذا أراد المولى إكرام عشرين دار مما يلي داره يقول أكرم الجيران إلى عشرين دارا و لا يقول أكرم إلى واحد و عشرين لأجل إفادة عشرين فاستعمال اغسلوا إلى المرافق جار على مقتضى الظهور الأولى دون مثل ثم أتموا الصيام إلى الليل قوله ثم لا يخفى ان هذا الخلاف لا يكاد يعقل: (١) بل لا وجه لاختصاصه بما إذا كان قيدا للموضوع و كأن توهم الاختصاص على ما يظهر من تعليقة للمصنف (قده) على الكتاب ناشئ من تحرير عنوان النزاع كما في المتن بدخول الغاية في المغيا بحسب الحكم و من المعلوم ان هذا العنوان يختص بما كان قيدا للموضوع إذ غاية الحكم لا يعقل دخولها في الحكم بحسب الحكم إذ لا حكم للحكم (و أنت خبير) ان القصور في تحرير عنوان النزاع بذلك و الا فالخلاف يعم القسمين و حق العنوان ان يقال هل الغاية داخلة في المغيا أو خارجة عنه (ثم) لا يخفى ان معنى دخول غاية الحكم في المغيا كونها إذا كانت من قبيل الزمان أو زمانها إذا كانت من قبيل الزمانيات من أزمنة استمرار الحكم كما ان معنى خروجها كونها خارجة عن أزمنة استمراره إذ الامتداد المتصور في الحكم هو الامتداد الزماني و غايته هي نهاية استمراره في الأزمنة فإذا قال يجب إلى يوم الجمعة أو إلى مجيء زيد فمعناه على تقدير الدخول يجب قبل يوم الجمعة و في يوم الجمعة و قبل مجيء زيد و عند مجيئه و على تقدير الخروج معناه يجب قبل يوم الجمعة و قبل مجيء زيد فقط و ينقطع الوجوب عندهما
مفهوم الحصر
قوله لا شبهة في دلالة الاستثناء: (٢) عقد هذه المسألة في مبحث المفاهيم مبنى على كون دلالة الاستثناء على الحكم في المستثنى بالمفهوم بان تدل أداة الاستثناء على خصوصية في المستثنى منه و هي خصوصية الحصر و تلك الخصوصية هي المستتبعة للحكم في جانب المستثنى و هذا بعيد في الغاية و ان استظهره المصنف (قده) في آخر المبحث بل من المقطوع به ان الجملة الاستثنائية هي التي تدل على الحكم في المستثنى بلا واسطة