نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - مبحث المشتق
إذا لوحظ مع المعنى الحقيقي كان الاستعمال في المعنى الحقيقي أكثر منه في المعنى المجازي (نعم) مجموع الاستعمالات الواقعة في الأنواع المختلفة بحسب العلائق يكون أكثر من الاستعمالات الحقيقية قوله لكن أين هذا مما إذا كان دائما كذلك: (١) يعنى في قاطبة باب المشتقات و التبعير بلفظ دائما لغرض استيعاب الافراد لا يخلو عن حزازة لأن مفاده الاستيعاب بحسب الأزمان دون الافراد قوله ان ذلك انما يلزم لو لم يكن: (٢) مقصوده هو ان إطلاق المشتق في مواد الانقضاء لا يستلزم كون إطلاقه بلحاظ حال الانقضاء ليكون مجازا في الأغلب فانه على القول بوضعه لخصوص المتلبس يمكن ان يكون الإطلاق بلحاظ حال التلبس فرارا عن محذور لزوم غلبة المجاز (نعم) القائل بوضعه للأعم ليس له محيص عن الالتزام باستعماله بلحاظ حال الانقضاء لأنها من جملة افراد الحقيقة و لا وجه بعد ذلك للحاظ حال التلبس و استعمال اللفظ بذلك اللحاظ فانه من قبيل الأكل من القفا و بناء على هذا القول لا يتم سبب الانصراف أعني به كثرة الاستعمال في المتلبس قوله ضرورة انه لو كان للأعم: (٣) تعليل للمنفي في قوله لا حينه يعنى ان الاستعمال في حين المجيء الّذي هو حال الانقضاء جائز بالضرورة على القول بالأعم و يكون على وجه الحقيقة أيضا فلا وجه لملاحظة حالة أخرى قوله و هذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح: (٤) يعنى فيما لا يتيسر فيه الاستعمال الحقيقي كاستعمال الأسد مثلا في الرّجل الشجاع فانه لا محيص هناك عن المجاز فلا بد من المصير إليه بخلاف المقام الّذي لا ضرورة فيه إلى الاستعمال المجازي و يمكن الاستعمال على وجه الحقيقة كما عرفت قوله و فيه انه ان أريد بالتقييد: (٥) يعنى ان أريد من التقييد في عبارة المورد تقييد المسلوب أعني به سلبه بعد استعماله في الخاصّ و إرادة خصوص المتلبس منه عن مورد الاستعمال فنختار الإطلاق و عدم تقييد المسلوب و نمنع كون سلب المطلق غير سديد بل الضارب مثلا بمفهومه الارتكازي من غير ملاحظة خصوصية زائدة على نفس مفهومه يصح سلبه عمن انقضى عنه المبدأ و ان أريد من التقييد تقييد السلب و قصره بخصوص زمان الانقضاء فنختار التقييد و ان السلب مقصور بزمان الانقضاء بمعنى ان النسبة المحكية مقصورة بزمان الانقضاء لا ان النسبة اللفظية السلبية مقصورة بزمانه ضرورة انه يصح الاخبار في كل زمان و لو كان ذلك زمان تلبس زيد بالضرب عن عدم كونه ضاربا