نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - مبحث مقدمة الواجب
قوله و بالجملة لا معنى لكون التقييد: (١) ليس معنى كون التقييد خلاف الأصل انه خلاف الظهور المنعقد و الا لم يكن التقييد بالمتصل خلاف الأصل فلم يكن طريق إلى إحراز عدم التقييد و البيان في مقام البيان عند الشك في البيان المتصل (بل) معناه بناء أهل المحاورة على عدم البيان عند الشك في البيان و ح يقال كما انهم يبنون على عدم التقييد و البيان عند الشك في ذلك كذلك يبنون على عدم ما بحكم التقييد في إبطال الإطلاق عند الشك فيه و بكلمة جامعة انهم يبنون على تمامية مقدمات الحكمة حتى يأتيهم ما يصرفهم عنها قوله كان لهذا التوهم مجال: (٢) بل قد عرفت ان تقييد المادة متيقن فيبقى الظهور في جانب الهيئة سليما عن المزاحم فليس الأخذ بظهور الهيئة و تقييد المادة من جهة دوران الأمر بين تقييدين و تقييد واحد و ان التقييد الواحد مقدم بل من جهة عدم الدليل لا إجمالا و لا تفصيلا على تقييد الهيئة بعد انحلال القيد الإجمالي إلى قيد تفصيلي للمادة و الشك فيما عداها قوله لكنه لا يخفى ان الداعي: (٣) لا يخفى ان الإشكال في المقام نشأ من تعريف الواجب الغيري بما كان الداعي لإيجابه هو التوصل إلى واجب آخر فلو جعل الداعي هو الإتيان بواجب آخر لم يتجه إشكال لوضوح ان الأغراض في الواجبات النفسيّة ليست مما يؤتى بها عقيب الإتيان بنفس الواجبات بل هي مما تترتب عليها قهرا.
قوله فالأولى ان يقال ان الأثر المترتب عليه: (٤) ان كان غرضه من العنوان الحسن الثابت للمعنون هو عنوان كونه مؤثرا في ذلك الأثر المترتب عليه فهذا هو الحسن الغيري المقدمي الّذي لا يكون ملاكا الا للأمر الغيري و ان كان مراده عنوان آخر غير ذلك ذلك العنوان سواء كان متولدا من ذلك العنوان على سبيل الواسطة في الثبوت أو كان ثابتا للمعنون في عرض ثبوت العنوان و يكون هذا ذاتيا و ذاك عرضيا (ففيه) مع ان العنوان الموجب للحسن الذاتي لا يكون الا ذاتيا و الذاتي لا يعقل ان يتولد من شيء آخر لا سيما مع كون ذلك الشيء الاخر عرضيا فكون العنوان المزبور متولدا باطل فينحصر الأمر في التزام عنوان اخر ذاتي مع الالتزام بان الأمر قد نشأ منه دون الجهة الأخرى العرضية التي لا تكون ملاكا الا للأمر الغيري (يتجه عليه) انه لا طريق لنا إلى ثبوت هذا العنوان في موارد الأوامر النفسيّة (ثم) لا طريق لنا إلى كونه هو الداعي