نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - مبحث المشتق
على القوم بامتناع حمل العلم و الحركة على الذات و ان اعتبر الا بشرط فان اعتبار البشرط لائية انما هو مقوم مدلول العلم و الحركة لا انه امر خارج عنه و مع كونه مقوما له و غير خارج عنه كيف يعقل أخذه لا بشرط ليصح حمله على الذات (نعم) لا مضايقة من تجريد ذلك عن المدلول و استعمال اللفظ في المعنى المأخوذ لا بشرط مجازا و عليه فلا مانع من صحة الحمل أيضا (و بالجملة) اعتبار شيء على نحوين انما يكون على تقدير عدم أخذ أحد الاعتبارين بخصوصه في مدلول اللفظ و في معناه الحقيقي و اما مع أخذه فيه فلا يصح اعتباره على النحو الاخر الا بالتجريد المستلزم لكون اللفظ المستعمل فيه مجازا و مع هذا الاستعمال لا مضايقة من حمل مثل العلم و الحركة على الذات كما يحصل لفظ عالم و متحرك عليها (و اما) ما أفاده المصنف (قده) من ان مراد أهل المعقول من التفرقة بذلك ليس هي التفرقة مع حفظ وحدة المفهوم كي يكون التفرقة بذلك بلحاظ الطواري و العوارض و انما التفرقة بما ذكر بلحاظ تعدد المفهوم فيكون مرادهم بها هي التفرقة بين المفهومين باللابشرطية عن قبول الحمل و البشرط لائية عنه فكلام لا أتحصل معناه (فانه ان) أراد بذلك تعدد مفهوم المبدأ و المشتق لأجل دخل الاعتبارين فيكون المعنى الحدثي بأحد الاعتبارين مفهوما يباين المفهوم الاخر. بالاعتبار الاخر فذلك هو الّذي قلناه و به يندفع إشكال صاحب الفصول (قده) من غير حاجة إلى جعل اللابشرطية و البشرط لائية بلحاظ الحمل دون الطواري و العوارض (و ان) أراد بذلك تعدد هما مع قطع النّظر عن الاعتبار ليكون مفهوم المبدأ و مشتقه كمفهوم الإنسان و الحجر و الضارب و القتل في عدم اشتراكها في امر جامع غاية الأمر أحد المفهومين مفهوم لا يأبى عن الحمل و الاخر مفهوم يأباه (فذلك) مما لا ينبغي ان ينسب إلى أهل المعقول لأن عدم تباين المفهومين واضح لا يعتريه ريب (مع) ان اعتبار اللا بشرطية و البشرط لائية تارة بلحاظ العوارض و الطواري و أخرى بلحاظ الحمل امر عجيب لأن الحمل بنفسه ليس له عنوان مستقل و انما ذلك يتبع الاتحاد و العينية بين المحمول و الموضوع و الاتحاد و العينية ناشئ من لحاظ المحمول لا بشرط من الطواري و الا فالمفهوم بشرط لا ليس له اتحاد مع الموضوع (و بالجملة) لا مضى لأخذ شيء لا بشرط أو بشرط لا بلحاظ مقام الحمل وراء ما ذكرناه الّذي هو عين اللا بشرطية و البشرط لائية بلحاظ العوارض و الطواري (و يشهد) لما ذكرناه من ان