نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - مبحث المشتق
و التنظر الجاريين على تقدير إسراء الشرطية الثانية إلى الوجه الأول فان الجواب و التنظر يسريان تبع سراية الاستدلال فليس هذا الكلام من المصنف (قده) بيانا لوجه الانقداح (نعم) (قوله) و قد عرفت حال الشرط بيان لما تقدم منه من الاعتراض على ما في الفصول من التنظر بتقريب ان ذلك من الضرورة بشرط المحمول و قد عرفت ما فيه قوله لزوم أخذ النوع في الفصل: (١) مع ان من جملة اجزاء النوع هو الفصل فيلزم بالاخرة أخذ الفصل في نفسه (و بالجملة) أخذ الذات في المشتق يستلزم تركب الفصل من نفسه و من النوع المركب من الجنس و الفصل المفروض كونه نفس مدلول اللفظ ابتداء قوله و ان انحل بتعمل من العقل: (٢) لكن ذلك لا يضر ببساطة المعنى الموضوع له لأن الصورة الانحلالية العقلية لم توضع اللفظ لها بل الصورة الواحدة البسيطة الحاصلة في النّفس ابتداء و في بدو النّظر هي التي وضع اللفظ بإزائها فلا منافاة بين الالتزام بهذا المعنى و القول ببساطة المعاني الاشتقاقية قوله الفرق بين المشتق و مبدئه: (٣) المراد من المبدأ في المقام هو المصدر و إطلاق المبدأ عليه مبنى على ما هو المعروف بينهم و الا فسيجيء من المصنف (قده) التصريح بعدم كونه مادة للمشتقات و كيف كان لا ينبغي الريب في ان المشتق و مبدئه أعني به المصدر غير متباينين مفهوما لأنهما يشتركان في إفادة معنى المبدأ بالضرورة و عليه فلا بد من بيان ما به يمتاز مفهوم أحدهما عن مفهوم الاخر و قد ذكروا ان المائز بينهما امر يرجع إلى الاعتبار فان معنى المبدأ قد اعتبر بشرط لا في المصدر و اعتبر لا بشرط في المشتق فلا فرق بين المشتق و مبدئه في إفادة معنى المبدأ السيال في المصدر و المشتقات بأجمعها و انما الفرق ناشئ من اعتبار هذا المعنى السيال فان اعتبر بشرط لا كان مدلول المصدر كما انه ان اعتبر لا بشرط كان مدلول المشتق (فينبغي) لنا شرح معنى اللابشرطية و البشرط لائية ليتضح بذلك ما ذكروه (فنقول) اللابشرطية و البشرط لائية انما هو اعتباران يلحقان الماهية بالإضافة إلى الخصوصيات المنوعة أو المصنفة أو المشخصة اللاحقة لها فإذا قيل لا فرق بين مفهومين الا بهذين الاعتبارين كان معناه ان المفهومين متحد ان مع قطع النّظر عن هذا الاعتبار و لازمه ان يكونا في أصل إفادة الماهية متشاركين (نعم) مجرد الامتياز بالاعتبارين مع وجود مائز آخر في البين لا يقتضى وحدة الهوية بل يجتمع مع الامتياز