نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - (مبحث اجتماع الأمر و النهي)
الشخصي و الجزئي الحقيقي ليخرج مورد كون المجمع عنوانا كليا كما في مثل الصلاة في الدار المغصوبة بل مقصوده تلاقي العنوانين في الأشخاص الخارجية فيكون البحث في اجتماع الأمر و النهي بعنوانين منحصر بما إذا كان العنوانان متلاقيين في الوجود و الشخص و هذا أعم من ان يكونا متلاقيين قبل الوصول إلى مقام التشخص و في مفهوم عام كما في مثل الصلاة في الأرض المغصوبة و ما إذا لم يكونا متلاقيين الا في الشخص ابتداء فالصلاة في الأرض المغصوبة لا تخرج عن العنوان و يكون العنوان تاما سالما عن النقص اللازم على مسلك المصنف (مع) انه لا يبعد دعوى ظهور لفظ الواحد و لو انصرافا في الواحد الشخصي و قد جرى الحق الّذي ذكره صاحب الفصول على قلم المصنف إذ قال و انما ذكر لإخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجودا: فان هذه العبارة تعطي ان المراد من الواحد هو الواحد وجودا و هو عين الواحد بالشخص الّذي اراده صاحب الفصول (قده) قوله الفرق بين هذه المسألة: (١) لا يخفى ان البحث في مسألة النهي في العبادات ان كان منشأه هو البحث في ارتفاع الأمر و بقائه بعد توجه النهي و ان النهي المتوجه إلى العبادة هل يقتضى الفساد لزوال ملاك صحة العبادة و هو الأمر أو لا يقتضيه لبقاء الأمر الموجب لوقوع العمل صحيحا فلا فرق بين المسألتين في جهة البحث إذا البحث فيهما جميعا عن اجتماع الأمر و النهي و ان كان عنوان البحث في هذه المسألة إمكان الاجتماع و استحالته و في تلك المسألة هو توجه الأمر و عدمه بعد فرض توجه النهي و ذلك لأن اقتضائه للفساد على ذلك عبارة أخرى عن اقتضائه لعدم الأمر الّذي هو ملزوم للفساد فلا فرق بين ان يقال اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي و ان يقال اختلفوا في بقاء الأمر بعد توجه النهي و ان كان البحث في تلك المسألة بملاك آخر غير اقتضاء النهي لعدم الأمر فلا اشتراك بين المسألتين كي يلزم بيان المائز بينهما و تكون نسبة هذه المسألة إلى مسألة النهي في العبادة على هذا التقدير كنسبتها إلى مسألة دلالة الأمر على الوجوب و اقتضائه الفور أو المرة أو غيرها من المباحث التي لا ترتبط بها (و الحق) ان الفرق بين المسألتين ليس الا في المورد فان هذه تبحث في اجتماع الأمر و النهي بعنوانين و تلك في اجتماعهما بعنوان واحد كما ذكره صاحب الفصول (قده) (نعم) يتجه على الأصوليين إشكال المصنف (قده) من انهم لما ذا أفردوا لكل عنوان بحثا مستقلا مع اتحاد حيثية البحث و هذا لإشكال متجه عليهم