نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - مبحث الصحيح و الأعم
في امر خارج و العقل في مثل ذلك يحكم بالاحتياط و وجوب تحصيل ذلك المفهوم المبين المكلف به على سبيل القطع و قد أول المصنف (قده) في الحاشية كلامه مع صراحته و حمله على الشك في المحصل و تردده بين الأقل و الأكثر مؤذنا ببطلان ظاهره و هو الّذي صرح به هنا (ثالثتها) ان يكون المكلف به بمفهومه و مصداقه مبينا و يكون الاشتباه و التردد بين الزائد و الناقص في السبب المحصل له و هذا أيضا لا إشكال في وجوب الاحتياط فيه (و لا يخفى) ان المستشكل بان اللازم على تقدير كون الصلاة اسما لمفهوم واحد بسيط اما هو عنوان المطلوب أو ملزومه المساوي له أراد ان المقام يندرج تحت المسألة الثانية من المسائل الثلث التي أشرنا إليها لا تحت المسألة الثالثة فنزاع المصنف (قده) معه يكون كبرويا و في وجوب الاحتياط فيها لا صغرويا و ان المستشكل قد أخطأ في حسبان ان ذلك يكون من الشك في المحصل كما يلوح من عبارته في الجواب قوله و بهذا يشكل، (١) بل و يشكل بسابقه و كذا سابق سابقه إذا كان المراد من ملزوم المطلوب مفهوم ملزوم المطلوب (نعم) لا يتجه ذانك الإشكالان إذا كان المراد مصداقه أعني به عنوان الناهي عن الفحشاء أو معراج المؤمن قوله فتصوير الجامع في غاية الإشكال، (٢) إذا صحت الإشارة بالمؤثر في النهي عن الفحشاء إلى الجامع بين الافراد الصحيحة صحت الإشارة بالمجاور لهذا الأثر و القريب منه و غير البعيد عنه إلى الجامع بين الأعم فتدخل في ذلك الافراد الصحيحة لمجاورتها لهذا الأثر مجاورة اتصال و ملاصقة و يدخل فيه أيضا معظم الاجزاء من الافراد الفاسدة فانها مجاورة للأثر و غير بعيدة عنه فكما ان المؤثر الفعلي يختلف بحسب الحالات كذلك الكون في طرف للأثر و حاشيته يختلف بحسب الحالات فمن شخص شيء و من الاخر شيء اخر فمعظم اجزاء صلاة المسافر صلاة بالنسبة إلى المسافر و ليس بصلاة بالنسبة إلى الحاضر و هكذا فليس المراد من المعظم معظما شخصيا واحداً كي يتجه عليه ما سيجيء في تصوير الجامع بمعظم الاجزاء و لا مفهوم المعظم بل هو المفهوم الجامع الصادق على معظم ما كان في صراط التأثير الفعلي و على جميع الاجزاء المؤثرة بالفعل قوله و ما قيل في تصويره أو يقال وجوه (٣) ان ما عدا الوجهين الأولين من هذه الوجوه ليس من تصوير الجامع بل يصحح القول بالأعم و لو بأوضاع متعددة ملفقة من تعيينية و تعينية أو باستعمالات مسامحية بل في الحقيقة بعض ما ذكره يرجع إلى القول بالصحيح