نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
افراد العالم فمثل أكرم العلماء ينحل إلى أكرم هذا العالم و ذاك العالم و هكذا و كذلك لا تكرم الفساق فيكون اشخاص العلماء الفساق تحت حكمين مع عدم المندوحة و لا يجوزه القائل بجواز الاجتماع أيضا و كأنه اختلط على المصنف (قده) مثال أكرم العالم و لا تكرم الفاسق بمثال أكرم العلماء و لا تكرم الفساق فان إجراءهم قاعدة التعارض لو كان في المثال الأول لاتجه الإشكال عليهم لكنه ليس كذلك فلا تغفل
مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
قوله انه قد عرفت في المسألة السابقة: (١) قد عرفت هناك عدم الفرق على تقدير و عدم الاشتراك المستدعي لذكر الفارق على تقدير آخر فراجع (و الظاهر) ان الفساد في قسم العبادات ان كان فبملاك المبغوضية الموجبة للنهي و هي تؤثر في فساد العبادة على مذهب المانع من الاجتماع فالبحث في ان النهي يقتضى الفساد أو لا بحث عن المضادة بين المبغوضية و الصحة و عدمها و ذلك عبارة أخرى عن عنوان مسألة الاجتماع (و الحق) ان الفرق بين المسألتين باختلاف الموضوع و ان البحث في هذه المسألة يتفرع على القول بجواز الاجتماع في تلك فان المجوزين للاجتماع بالعنوانين المتغايرين بالعموم من وجه أو بالعموم المطلق قد اختلفوا في توجيه الأمر و النهي إلى عنوان واحد بالإطلاق و التقييد كما في مثال صل و لا تصل في الحمام و وقع بينهم النزاع في جواز الاجتماع و عدمه في مثل ذلك فنفاه بعضهم بزعم اتحاد الطبيعة المأمور بها و المنهي عنها هنا و عدم جريان ما ذكروه للجواز هناك من تعدد متعلق الحكمين (و الحق) عدم الفرق و ان الاجتماع جائز هنا كما هو جائز هناك فكما جاز ان تكون طبيعة الصلاة محبوبة و مأمورا بها و طبيعة الغصب بعكس ذلك و قد اتحدتا في الوجود كذلك يجوز ان تكون طبيعة الصلاة محبوبة و مأمورا بها و طبيعة الصلاة في الحمام بعكس ذلك فان الصلاة مقيدة يجوز ان تكون مبغوضة و ان لم يكن ذات القيد و ذات المقيد مبغوضتين بل كانا في كمال المحبوبية فان المقيد بما هو مقيد طبيعة ثالثة غير طبيعة القيد و المقيد فإذا كان تعدد الطبائع له تأثير في جواز الاجتماع كان لهذا أيضا ذلك التأثير و معه لا وجه لتوهم الفرق بين المقامين في جواز الاجتماع فعلى قياس ما قدمناه في تقريب جواز الاجتماع نقول هنا أيضا ان الأمر تعلق بحد الوجود فالحد