نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - مبحث مقدمة الواجب
لا تكون المصلحة في إرادة ما توجه إليه من الفعل موجودة فعلا و لكن تحدث المصلحة فيها عند حصول امر كذا فلا جرم لا يريده الا عند ذلك الأمر (و بالجملة) إذا كانت الإرادة تابعة للمصلحة في نفسها يكون تحققها تابعة لحصول التصديق بهذه المصلحة و لا يكفى الإحاطة بالمتعلق ما لم يحصل هذا التصديق فربما ينفك الإحاطة بالمتعلق و التوجه إليه عن هذا التصديق و يكون التصديق على تقدير حصول امر غير حاصل فالإرادة أيضا تكون على ذلك التقدير و من المعلوم انه لا مقتضى للإرادة قبل ذلك لا انه منع عن الإرادة مانع كما وقع التعبير به في كلام المصنف (قده) فيما سيأتي و سنشير إلى إشكال آخر يتجه على ظاهر كلامه قوله و الحروف وضعت لتستعمل: (١) قد عرفت كفاية ذلك في عدم إمكان توجه القيد و التعليق إلى الهيئة لأن التعليق و التقييد ضرب من الحكم فيحتاج إلى لحاظ المتعلق لحاظا استقلاليا قوله مع انه لو سلم انه فرد: (٢) بعد تسليم انه فرد فالفرد المستعمل فيه هي الإرادة الإنشائية الحاصلة بنفس الإنشاء لا الإرادة الواقعية غير القابلة للإنشاء و الإرادة المنشأة لا يعقل فيها التعليق فان مآله إلى عدم كونها منشأة بالفعل و ذلك خلف (مع انه) لو سلمنا استعمال الهيئة في الإرادة الحقيقية الشخصية لم يعقل أيضا ما ذكره إذا لاستعمال في الشخص لا يكون الا بعد التشخص و اما قبل التشخص كما في مورد التعليق فلا يكون الاستعمال الا في المفهوم الكلي و ان قيد بألف قيد حتى انحصر مصداقه في الشخص الّذي سيوجد فان التقييد لا يخرج المفهوم عن الكلية نعم غايته ان ينحصر مصداقه في واحد و ذلك غير الاستعمال في الشخص (هذا) فيما لو استعمل اللفظ في المقيد و اما لو استعمل في المطلق و أريد القيد بدال اخر كما ذكره المصنف (قده) فالامر أوضح قوله على ذلك يلزم تفكيك: (٣) هذا التالي اما غير لازم أو غير ضار فانه ان كان المراد من تفكيك الإنشاء عن المنشأ هو تفكيك إنشاء الأمر عن كون الأمر منشئا أعني عنوان الفعل و الانفعال المتضايفان (فذلك) غير لازم لأن إنشاء الأمر في القضية التعليقية كما هو حاصل قبل تحقق الشرط كذلك الأمر منشأ قبل تحققه و الأمر الإنشائي حاصل قبله فانهما شيء واحد و التفاوت بالاعتبار كما في الكسر و الانكسار و الّذي هو غير حاصل قبل الشرط عبارة عن الإرادة الحقيقية القائمة بنفس المولى و المنشئ و ان كان المراد حصول تفكيك الإنشاء عن الإرادة الحقيقية حيث ان الإنشاء حاصل