نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - حجية العام المخصص في الباقي
يحتاج إلى إجراء مقدمات الحكمة في هذه الطبيعة المقيدة لأجل إثبات إطلاقها من سائر الجهات و الخصوصيات لتفيد الأداة الداخلة عليها عموم الحكم في افراد هذه الطبيعة المقيدة
حجية العام المخصص في الباقي
قوله و ما احتمل دخوله فيه أيضا: (١) المتكفل للبحث عن صور الاحتمال هو المبحث الآتي و البحث في المقام متمحض في الافراد المعلوم عدم دخولها في المخصص فان اخترنا في المقام الحجية و ألحقنا في المقام الثاني الافراد المشتبهة بالافراد المعلومة كانت نتيجة المسألتين حجية العام في الافراد المعلوم خروجها و الافراد المشتبهة و الا اختصت الحجية بالأول فذكر الافراد المشتبهة هنا في غير محله (ثم) ان المراد مما احتمل ليس هو مطلق ما احتمل بل خصوص ما كان منشأ الاحتمال فيه إجمال المفهوم دون اشتباه الأمور الخارجية فان حجية العام في الشبهات المصداقية محل بحث و إشكال و المختار عنده عدم الحجية قوله اما في التخصيص بالمتصل: (٢) المراد من المتصل و المنفصل في المقام ليس ما هو المراد منهما في سائر المقامات أعني الاتصال و الانفصال الحسي الّذي يريدونه من قولهم ان للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء ما دام متشاغلا بالكلام فمثل أكرم العلماء و لا تكرم زيدا منفصل و ان كان متصلا بالكلام بل الاستثناء أيضا منفصل على احتمال و انما المتصل ما كان من قبيل الوصف و التقييد و البدل مثل أكرم العلماء غير الفساق فيكون المراد من المتصل و المنفصل وحدة الجملة و تعددها فلم يكن التعبير بالتخصيص في المتصل جاريا على حقيقته بل على وجه التسامح حيث لم ينعقد ظهور في العموم أولا ليطرأ التخصيص بل الظهور من أول الأمر كان في الخصوص و يشهد لما ذكرنا تعليل المصنف (قده) بقوله فلما عرفت من انه لا تخصيص أصلا: بل و كذا ملاحظة كثير من العبائر الآتية قوله و اما في المنفصل فلان إرادة: (٣) اعلم ان هناك أصلين مترتبين أحدهما أصالة الظهور و هذا الأصل يكون في مقام الاستعمال و يعين ان الظاهر هو المراد الاستعمالي عند الشك و احتمال ان غيره هو المراد و الاخر أصالة صدور الظاهر بداعي الجد لا بداع آخر من تقية أو امتحان أو مزاح فان أهل المحاورات لا يبالون بتلك الا الاحتمالات ما دام لداعي الجد سبيل بل يحكمون بان مطابق الظهور مراد جدا كما تقدم التصريح به من المصنف