نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - حجية العام المخصص في الباقي
باقية تحت العام كالمرأة التي ليست بقرشية ليس على ما ينبغي فان مجرد عدم تحقق الانتساب الّذي هو السلب الناقص لا أثر له بعد ان صار عنوان العام بعد خروج الخاصّ المرأة التي ليست امرأة من قريش إذ ليست لهذا السلب الناقص في المرأة المشكوكة قرشيتها حالة سابقة متيقنة لأنها حين ما وجدت اما امرأة من قريش أو امرأة من غير قريش فالشك حاصل من ابتداء وجودها و هكذا الكلام في دليل المؤمنون عند شروطهم بعد خروج الشرط المخالف للكتاب و السنة فان المصنف (قده) تمسك بعموم المؤمنون عند شروطهم لإثبات صحة الشرط المشكوك مخالفته باستصحاب عدم المخالفة الّذي كان حين لم يكن شرط و لا كتاب حسب أصله هذا مع انه ما لم ينسد احتمال المخالفة في هذا الشرط الموجبة لاندراجه تحت دليل المخصص لا يجوز التمسك بالعامّ و الاستصحاب المذكور لا يسد ذلك الاحتمال و ان هذا الشرط ليس شرطا مخالفا الا على القول بالأصول المثبتة قوله ربما يظهر عن بعضهم: (١) هذا جزئيّ من جزئيات مسألة التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية الّذي جوزه فيما إذا كان المخصص لبيا فلا كثير استيحاش منه توضيح ذلك ان عموم مثل أوفوا بالنذور تارة يكون باقيا على عمومه و شموله لكل نذر حتى النذر المتعلق بفعل المحرمات و ترك الواجبات فيكون النذر كالاضطرار عنوانا طارئا مغيرا لأحكام العناوين الأولية و حكم هذا القسم هو انه بالنذر تحل المحرمات المعلومة فضلا عن الشبهات فإذا شك في حرمة عنوان أو صحته كان النذر طريقا موصلا إلى الحكم بحليته و اما ما ذكره المصنف (قده) من دخول المسألة بذلك في مسألة التزاحم بين المقتضيين و تأثير الأقوى منهما لو كان في البين و الا لم يؤثر واحد منهما فيحكم عليه بحكم آخر كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب و الاخر للحرمة فهو جار على خلاف مذاقه في غير مقام من ان الجمع العرفي يقتضى تقديم أدلة العناوين الثانوية على الأدلة العناوين الأولية هذا إذا كان دلالة العناوين الأولية إطلاق و اما إذا لم يكن لها إطلاق لصورة طرو العناوين الثانوية فالامر أوضح فان ما لا يقتضى لا يزاحم ما يقتضى (و تارة أخرى) لا يكون باقيا على عمومه بل يكون مخصصا بنذر المرجوح أو مطلق غير الراجح و هذا ينقسم إلى الأقسام المتصورة في التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية فان دليل المخصص اما ان يكون متصلا أو منفصلا و المنفصل اما ان يكون لفظيا أو لبيا لا إشكال في عدم جواز التمسك بدليل أوفوا