نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - مبحث مقدمة الواجب
المتعلق بذيها فهو أجنبي عن تحقق امتثال هذا الأمر و ليس اعتبار قصده في امتثال هذا الا كاعتبار قصد الإتيان بالحج في امتثال امر الصلاة (و لكن) مع ذلك يعتبر قصد الإتيان بالغاية في تحقق التعبد بالمقدمة لما عرفت من ان عبادية المقدمات المأخوذة شرطا في ذيها انما هي بعبادية ذيها لا بأمرها الغيري فأمر ذيها هو الّذي يتعبد به و من المعلوم ان امر ذيها امر وحداني لا يحدث الا امرا وحدانيا منبسطا على مجموع ما تعلق به فما لم يكن الشخص داع إلى المجموع لم يكن له داع إلى كل جزء و كل قيد بل هذا الداعي هو بعينه ذاك لا شيء غيره و قد صرح المصنف (قده) بما ذكرناه بقوله بل في الحقيقة يكون هو الملاك إلخ قوله و قصدها كذلك لا يكاد يكون: (١) لم لا يكاد يكون بدون قصد التوصل و أي ارتباط للتوصل الخارجي بالمقدمية و شأنية الإيصال الموجودة في ذات المقدمة و المعتبر من قصد العنوان قصد ما هو عليه المقدمة من المقدمية و شأنية الإيصال فيقصد الذات بعنوان كونها مقدمة شأنها ان توصل و أين ذلك من قصد التوصل الخارجي فقد اشتبه هنا مفهوم التوصل بمصداقه و المعتبر هو القصد الأول دون الثاني قوله ضرورة ان عنوان المقدمة: (٢) عنوان المقدمية كسائر العناوين المتعلق بها الأمر لا يفترق عنها مقدار شعرة فان معنى تعلق الأمر بالعنوان هو تعلق الأمر بالخارج بحد خاص ينتزع منه العنوان دون مفهوم العنوان الّذي ليس هو ذلك العنوان الا بالحمل الذاتي دون الشائع الصناعي و مع ذلك يعتبر قصد العنوان أي يعتبر ان يؤتى بالمعنون بما هو معنون بالعنوان الخاصّ و بما هو محدود بالحد المخصوص الّذي هو المنشأ لانتزاع العنوان و التعبير بان العنوان علة لتوجه الحكم إلى ذات المعنون أو هو الّذي تعلق به الحكم و توجه إليه تعبيران عن مطلب واحد فان العلة هي الموضوع للحكم لبا و ليست شيئا غيره فالذات التي يتوقف عليها الواجب تجب بما انه يتوقف عليها الواجب لا بما هي ذات من الذوات كما ان المعنون بسائر العناوين انما يجب بما هو معنون لا بما هو هو قوله كما يوهمه ظاهر عبارة المعالم ره (٣) ان الفرق بين ما ذهب إليه صاحب المعالم (قده) و ما نسب إلى الشيخ (قده) بعد اشتراكهما في دخل إرادة الإتيان بذي المقدمة هو ان الدخل في عبارة المعالم على سبيل شرط الوجوب و فيما نسب إلى الشيخ (قده) على سبيل شرط الواجب و أيضا الدخيل في كلام المعالم هو