نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - مبحث الصحيح و الأعم
من التعريض بالتبعيض و انهم أخذوا بعضا اعتقاداً و تركوا بعضا واقعاً إذا أخذهم الاعتقادي لغو لا أثر له الا ان يحمل الأخذ على الاعتقاد دون الأخذ الاعتقادي بمعنى انهم اعتقدوا بالأربع و كونها من الدين و تركوا الاعتقاد بالخامس و يأتي الكلام السابق هنا أيضا و هو انهم لم يعتقدوا بما بنى عليه الإسلام أعني الأربع الصحيحة الموقوفة على اعتقاد الولاية و ما اعتقدوه لغو لم يبن عليه الإسلام قوله و لا أظن ان يلتزم به المستدل (١) فانه و ان ذهب إلى حرمة عباداتها ذاتا لكن لا يظن ان يلتزم بحرمة المسمى بل يعتبر في الحرام جميع ما هو معتبر في الصلاة ما عدى الطهارة من حدث الحيض (ثم) ان حمل النهي على الإرشاد تصرف لا يصار إليه و المستدل يأخذ بظهور النهي و يستكشف من ذلك كون الصلاة اسما للأعم (و عدم التزامه) في مقام الفتوى بحرمة مطلق ما يسمى بالصلاة للإجماع لأنه يستظهر من دليل النهي تحريم خصوص الصلاة التي تصح في غير أيام حيضها في أيام حيضها (لا يوجب) التصرف في النهي بحمله على الإرشاد قوله انه لا شبهة في صحة تعلق النذر: (٢) النذر اما ان يكون متعلقا بالصلاة الصحيحة لو لا النذر أو الفاسدة لو لا النذر أو الأعم من الأمرين أو الصحيحة حتى مع ملاحظة النذر و الأخير يأتي في كلام المصنف (قده) (و اما الأول) فيلزم من القول بصحته جواز نذر ترك الراجح و فعل المرجوح فان الصلاة في الحمام راجحة و لذا تتصف بالصحّة و ليس المراد من كراهتها مرجوحيتها كما يأتي تفصيل الكلام في ذلك في مبحث اجتماع الأمر و النهي (و من ذلك) يظهر الكلام في الصورة الثالثة فان ترك الأعم و الطبيعة الشاملة للصحيح و الفاسد بقول مطلق مرجوح و لو من أجل مرجوحية ترك قسم خاص منها أعني الصحيحة فان صح النذر فانما هو فيما إذا تعلق بالفاسدة من حيث انها لغو و الاعراض عن اللغو راجح لكن يلزمه جواز الإتيان بالصلاة الصحيحة الجامعة للاجزاء و الشرائط و عدم حصول الحنث بها لعدم كونها هي المنذر تركها نعم لو أتى بها ناقصة حصل الحنث بها إذ هي المنذور تركها قوله بل يلزم المحال فان النذر: (٣) و أيضا يلزم تعلق النذر بغير المقدور و نذر غير المقدور باطل و سيأتي بيان ما ذكره (قده) من المحالية قوله لا عدم وضع اللفظ له شرعا (٤) لكن المستدل ان يقول لا شبهة في صحة نذر ترك ما هو مدلول هذا اللفظ أعني به لفظ الصلاة مدلولا حقيقيا ثم لا شبهة في حصول الحنث في الخارج بفعل الصلاة التي لا تتصف بعد النذر الا بالفساد و نتيجة المقدمتين عدم الوضع