نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - مبحث الصحيح و الأعم
على حذو إطلاقهما في العبادات و عليه فيتعين ان يكون البحث على أحد النحوين السابق و اللاحق دون النحو الوسط الّذي عرفت ان الصحيح و الأعم فيه يكون بمعنى الصحيح و الأعم العرفي قوله فلا مجال للنزاع في كونها (١) كما لا مجال للنزاع ان كانت موضوعة للعناوين المنتزعة للأسباب بلحاظ فعلية المسببات كعنوان النقل و التمليك فان هذا العنوان أيضا اما موجود و ذلك فيما إذا كان المسبب موجوداً أو ليس بموجود و هو فيما إذا لم يكن المسبب موجودا (ثم) انه يمكن تصوير النزاع على تقدير الوضع للمسببات بان يكون النزاع في ان الوضع هل هو للمسبب الشرعي و الأثر الحاصل في نظر الشارع كما يقوله القائل بالصحيح أو للمسبب العرفي و الأثر الحاصل في نظر العرف سواء كان حاصلا في نظر الشارع أيضا أم لا كما يقوله القائل بالأعم قوله و ان الموضوع له هو العقد المؤثر (٢) التأثير و التأثر في قاطبة المعاملات اعتباري لا واقع له وراء الاعتبار كما في التأثير و التأثر الثابت بين العلل و معاليلها فلا يعقل فيها الإصابة من أحد و الخطأ من اخر على ان يكون المستعمل فيه لألفاظها شرعا و عرفا ذلك المؤثر الواقعي الّذي لا يزال مؤثرا و ان أخطأ العرف في تطبيقه على ما ليس مصداقا له بل المؤثر في نظر هم أعني ما يعتبرون عقيبه تحقق النقل و الانتقال غير ما يعتبره الشارع و أوسع منه من جهة عدم اعتبار الشارع للنقل الا مع انضمام عدة أمور راجع بعضها إلى المتعاقدين و بعضها إلى العوضين و بعضها إلى الصيغة فعلى القول باستعمال الشارع للألفاظ في الصحيح لا بد ان يكون مستعملا اما في الصحيح العرفي و ما يعتبره العرف مؤثرا و اما في الصحيح الشرعي و ما يعتبره الشارع مؤثرا و استعماله فيما هو المؤثر شرعا و عرفا يرجع إلى هذا الأخير فان ما يراه هو مؤثراً يراه العرف أيضا مؤثراً و لا عكس (و لكن) ليس مقصود المصنف (قده) ذلك بل هو المؤثر الواقعي الّذي لا يختلف فيه العرف و الشرع و ان اختلفا في تطبيقه (و قد عرفت) انه لا واقعية لهذا التأثير وراء الاعتبار و ان العرف و الشرع مختلفان في أصل الاعتبار لا في تطبيق المؤثر الواقعي أو ما اتفقا على اعتباره مؤثرا على المصاديق و الصغريات (و الحق) ان الاستعمالات الشرعية لم تجر الأعلى المعاني العرفية و ما اعتبره الشارع من القيود قيود في الحكم غير دخيل فيما وضع له لفظ البيع أو فيما استعمل فيه فالمختار هاهنا هو مختار الباقلاني في ألفاظ العبادات و عليه فيتمسك بالإطلاق عند الشك في