نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
الصلاتي لطبيعة الصلاة في الحمام محبوب و مأمور به و حد الصلاة في الحمام أعني هذه الطبيعة المقيدة مبغوض و منهي عنه و الحدان متعددان و ان اتحد الوجود المحدود و مركز الطلبين هما الحدان المتعددان دون الوجود الواحد المحدود و المفروض وجود المندوحة و التمكن من امتثال كلا الطلبين بالإتيان بالمأمور به في خارج الحمام فصح ان يقال ان النهي في العبادات لا يقتضى الفساد كما صح ذلك في قسم المعاملات من غير مساس لذلك بمسألة الاجتماع (نعم) يكون ملاك البحث في شطر المعاملات غير ملاكه في شطر العبادات قوله و ان البحث في هذه المسألة في دلالة: (١) ليس المقصود التفرقة بين البحثين بكون هذا في دلالة اللفظ و ذلك في المعنى و الأمر الواقعي كما يوهمه ظاهر لفظ الدلالة لما تقدم من فساد التفرقة بين المسألتين بذلك قوله انما هو لأجل انه في الأقوال: (٢) التحفظ على دخول هذا القول في حريم النزاع بتحرير البحث في دلالة اللفظ يوجب خروج التحريم المستفاد من غير النهي كالمستفاد من الأمر بالضد أو من حكم العقل عن حيز البحث فيحتاج في إلحاقه بمحل البحث إلى التشبث بعموم الملاك كما صنعه المصنف (قده) في المقدمة الآتية و ليس ذلك أقل محذورا من خروج القول المذكور عن محل النزاع (مع) ان تحرير النزاع في الاقتضاء بمعنى التأثير لا يقتضى خروج القول المذكور عن محل النزاع كما توهم غاية الأمر ان هذا القائل يكون من المنكرين للاقتضاء و التأثير بمقتضى التزامه بدلالة اللفظ إذ لازم ذلك هو إنكار التأثير الواقعي و بذلك يكون قوله من جملة أقوال المسألة قوله الا ان ملاك البحث يعم التنزيهي: (٣) يعنى التنزيهي الحقيقي الّذي يكون عن ملاك و مبغوضية في الفعل لا عن ملاك و محبوبية في الترك كما تقدم توجيه النواهي التنزيهية المتعلقة بالعبادات بذلك كي لا تقتضي فسادها (ثم) ان النهي التنزيهي الحقيقي انما يعقل في العبادات المستحبة و اما العبادات الواجبة فلا يعقل فيها ذلك فان ملاك النهي التنزيهي بالغا ما بلغ لا يترجح على ملاك الأمر الحتمي الإلزامي كي يكون هو المؤثر فعلا دونه قوله لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى: (٤) ان محذور دخول الأجنبي في محل النزاع ليس بأقل من محذور خروج مورد النزاع فرعاية شطر العبادات بتعميم النهي ليس بأولى من رعاية شطر المعاملات بتخصيصه مع ان المتعين في مثل ذلك افراد كل