نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - «الأمر بعد الأمر لا يوجب امتثالا آخر»
«الأمر بالأمر أمر بمتعلق الأمر الثاني»
قوله و قد انقدح بذلك انه لا دلالة: (١) لا ريب في استفادة تعلق الأمر و الغرض بالأمر من المدلول المطابقي للأمر بالأمر و كذا يستفاد ذلك من إطلاقه لما إذا علم المأمور الثاني بالأمر كذلك و انه يجب مع ذلك الأمر فانه يقتضى خصوصية في الأمر و انه ليس الغرض مجرد التبليغ و التوسيط و الا كان يأمر بالتبليغ فيسقط احتمال كون الغرض متعلقا بمجرد فعل المأمور الثاني و يبقى احتمالان (الأول) ان يكون الغرض في مجرد الأمر (الثاني) ان يكون الغرض في الأمر و إطاعة المأمور عقيبه (فنقول) ان كان المراد من الأمر الّذي أمر به مجرد إنشاء الأمر و البعث الخارجي فلا دلالة لذلك بوجه على تعلق الغرض بحصول الفعل من المأمور الثاني في الخارج، و ان كان الغرض من الأمر حقيقة الأمر و البعث الجدي الناشئ عن إرادة الفعل فان صح الأمر بذلك و لم نقل ان ذلك من الأمر بالإرادة و الإرادة غير داخلة تحت الإرادة دل اللفظ بالدلالة الالتزامية العرفية الواضحة على تعلق الغرض بالإطاعة و الإتيان بالفعل امتثالا لأمر هذا الشخص الّذي أمر بالأمر كدلالة آية حرمة كتمان ما في أرحامهن على سماع قولهن في ذلك، و دلالة آية وجوب النفر و الإنذار على وجوب الحذر عقيب الإنذار (نعم) ليس هذا أمرا متوجها إلى ذلك الشخص بل يستفاد من ذلك مجرد تعلق الغرض بإتيانه فيجب الإتيان تحصيلا للغرض ان قلنا بوجوب تحصيل غرض المولى
«الأمر بعد الأمر لا يوجب امتثالا آخر»
قوله بعد الأمر به قبل امتثاله: (٢) أو قبل علم المولى بامتثاله و ان امتثال قوله و لو كان بمثل مرة أخرى: فتقيد الطبيعة أولا بالفرد، فيكون متعلق الأمر هو الفرد المنتشر، ثم يقيد المأمور به الثاني بان يكون غير الفرد الأول على ان يكون المحصل من مجموع العبارتين هو الأمر بإتيان فردين من الطبيعة على سبيل العموم الاستغراقي و الا فلا معنى محصل للتقييد بمرة أخرى أو فرد آخر بعد عدم تعين المرة الأولى لكونها الفرد المنتشر فكيف يفرض لها مرة أخرى، ثم يؤمر بها، فان الرّجل في أكرم