نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
في واحد باختلاف المضاف إليه انما يتحقق بكون شيء واحد صحيحا تاما من طبيعة فاسدا ناقصا من أخرى كصحيح الخل الّذي هو فاسد التمر من غير دخل للأثر في ذلك بل الأثر أثر للصحيح لا انه مقوم له ليكون معنى الصحيح و الفاسد واجدية الأثر و فاقديته ليترتب عليه اجتماعهما في واحد بحسب أثرين لما عرفت من انهما ليسا من مقولة الإضافة بل من الصفات الحقيقية ذات الإضافة (ثم) لو سلم ذلك فليس الصحيح مطلق ما ترتب عليه الأثر بل هو ما يترتب عليه تمام آثار الطبيعة فيكون الفاسد خلاف ذلك و هو ما لم يترتب عليه تمامها سواء لم يترتب عليه أثر أصلا أو ترتب عليه بعض الآثار دون بعض و عليه فلا تجتمع الصحة و الفساد في واحد باعتبار أثرين لعدم اجتماع ترتب تمام الآثار مع عدم ترتب تمامها و ليس من شرط الأمور الإضافية ان تجتمع الصفات المتقابلة فيها أبدا بل يجوز فيها ذلك في الجملة في قبال الصفات المتضادة الاخر التي لا يجوز فيها الاجتماع أبدا (ثم) ان تمامية الطبيعة التي هي صحتها على ما تقدم هي كون الفرد جاريا على مقتضى الطبيعة فان لكل طبيعة اقتضاء خاصا يعلم من جريان غالب افرادها عليه و في قبال ذلك نقصانها الّذي هو فسادها فإذا خرج عن ذلك الاقتضاء الجاري غالب افرادها عليه اما بالزيادة أو النقصان كان ذلك عيبا و فسادا لكن بشرط انحفاظ الطبيعة و الا لم يكن الخارج فاسد تلك الطبيعة المستحيلة بل يكون طبيعة أخرى في عرضها فالخل انما يعد فاسد ماء التمر إذا كان مندرجا تحت طبيعة ماء التمر مع كونه خلا و الا كان طبيعة أخرى مستحيلا إليها ماء التمر لا فاسد ماء التمر قوله و هكذا الاختلاف بين الفقيه: (١) يمكن ان يقال لا اختلاف بين الفقيه و المتكلم لا في المفهوم و لا في ما بلحاظه أطلقوا هذا اللفظ و ان مراد الفقيه أيضا من الصحيح هو الموافق للأمر و التعبير بإسقاط القضاء تعبير باللازم و بالخاصة حيث ان إسقاط القضاء لازم لازم امتثال الأمر قوله في الشريعة يكون على أقسام: (٢) الفروض المتصورة أربعة و النسبة بين تفسيري المتكلم و الفقيه هي التساوي في فرضين منهما و العموم المطلق في الفرضين الآخرين (اما) تقديرا التساوي فأحدهما ان يكون مراد المتكلم من موافقة الشريعة موافقة مطلق الشريعة سواء كان امرها واقعيا أم كان ظاهريا و يكون الفقيه ذاهبا إلى الاجزاء في موافقة مطلق الأمر الأعم من الواقعي و الظاهري و الاضطراري (و ثانيهما) بعكس ذلك أعني يكون مراد المتكلم من موافقة الشريعة موافقة الأوامر الواقعية و يرى