نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - (مبحث اجتماع الأمر و النهي)
على كل حال حتى مع اختلاف حيثية البحث كما زعمه المصنف (قده) و ان لم يأت في بيانه بشيء و ذلك لوضوح ان موضوع البحث في المسألتين مختلف بالضرورة إذ لا يبحثون في مسألة الاجتماع عن إمكان الاجتماع مطلقا حتى بعنوان واحد كما لا يبحثون في مسألة النهي في العبادات عن اقتضاء النهي و لو بعنوان آخر مجتمع مع عنوان العبادة فيتجه عليهم بأنهم لم حرروا كلا من المسألتين في موضوع غير موضوع الأخرى مع عموم حيثية البحث في كلتا المسألتين (نعم) يختلف عنوان الإشكال فيشكل مع اتحاد حيثية البحث بما أشكل به المصنف و مع تعددها يشكل بتخصيص موضوع كل من المسألتين مع عموم حيثية البحث في كل منهما قوله يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة: (١) ليت شعري أي موقع يبقى للبحث في الصحة و الفساد بعد الاعتراف بعدم الأمر مع وجود النهي فان القائل بكفاية الملاك أيضا كالمصنف (قده) لا يقول بها مع النهي الفعلي و صدور الفعل مبغوضا للمولى، و لو احتمل مع ذلك الصحة لجاء احتمال الصحة في شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و غيرهما من المحرمات، و ما ذكرناه في الحقيقة إشكال على عقد ذلك البحث بعد فرض ارتفاع الأمر بتوجه النهي (نعم) لو كان منشأ ذلك البحث الإشكال في ارتفاع الأمر بتوجه النهي دخل ذلك البحث في البحث عن جواز اجتماع الأمر و النهي بعنوان واحد و لم يكن ما نحن فيه بعد ترجيح النهي من صغريات تلك المسألة، لكن البحث في تلك المسألة مع ذلك لا يكون معقولا و أي عاقل يجوز اجتماع الأمر و النهي بعنوان واحد قوله اما في المعاملات فظاهر: (٢) وجه الظهور عدم دخل الأمر في صحة المعاملة و تأثيرها في النقل بوجه فالبحث فيها متمحض في حيثية منافاة النهي لتأثير المعاملة و عدمه و لا يتوهم ارتباط ذلك بمسألة اجتماع الأمر و النهي و قد أشرنا في الحاشية المتقدمة إلى ان البحث في العبادات أيضا لو كان في اقتضاء النهي للفساد من غير جهة الأمر لم يكن بين المسألتين اشتراك كي يبحث عما به الامتياز و كانت البينونة واضحة قوله و هناك في دلالة النهي لفظا: (٣) دلالة النهي لفظا تكون بدلالته على امرين أعني بهما الأمر و عدم النهي (و بعبارة أخرى) دلالته على تمحض المتعلق بجميع طوارئه و لواحقه في المطلوبية فيناقضه ح النهي ببعض العناوين المنطبقة عليه أو بنفس عنوانه قوله لا من مباديها الأحكامية (٤) المبادي الأحكامية هي المسائل الباحثة عن حقائق الأحكام الشرعية و أحوالها، و هي غير