نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩
اعتبره هو خارجا عن المدلول بدال آخر سواء كان ذلك مقدمات الحكمة أم غيرها فيلزم عدم صدق المفهوم بهذا الشرط المستفاد من دال آخر على كل فرد فرد و لازمه ان يختص الحكم المتعلق به كذلك بمجموع الافراد بدلا أو استيعابا قوله بل بما هي متعينة بالتعين الذهني: (١) يمكن ان يكون المراد من المتعين بالتعين الذهني هو الخارجي المشار إليه في الذهن و هو الّذي تتصوره النّفس بتعيناته الخارجية لا ان الصورة الذهنية المتعينة بالتعينات الذهنية هي الموضوع له ليتجه إشكال المصنف (قده) و لا الافراد الخارجية مع قطع النّظر عن اللحاظ ليبطل قولهم المتعين بالتعين الذهني فكل فرد لاحظه النّفس هو المسمى باسم أسامة بالوضع العام و الموضوع له الخاصّ و كل فرد لم تلحظه ليس هو بمسمى هذا الاسم (و يمكن ان يقال) ان المراد بعلم الجنس ما وضع لتمام اشخاص جنس واحد مستوعبا من غير دخل اللحاظ و بهذا الاعتبار يطلق عليه علم الجنس في قبال علم الشخص المختص ببعض اشخاص الجنس فيكون اللفظ مشتركا بين تمام تلك الأشخاص و لو بوضع واحد عام.
قوله لأنه على المشهور كلي عقلي: (٢) قد تقدم في معاني الحروف انه ليس كل مقيد باللحاظ كليا عقليا بل الكلي العقلي هو خصوص المقيد بلحاظ الكلية فالصورة الخاصة الجزئية من مفهوم الأسد الّذي هو المسمى بأسامة حسب ما نسب إلى المشهور بين أهل العربية جزئيّ خارجي وعاؤه و خارجه هو الذهن قوله على نحو الاشتراك بينهما لفظا: (٣) أو على نحو الحقيقة و المجاز بان يكون حقيقة في الإشارة إلى الجنس و مجازا في غيره ثم الاشتراك المعنوي هو ان تكون اللام لمطلق الإشارة إلى المدخول الأعم من نفسه و من افراده المعهودة خارجا أو ذهنا أو جميع الافراد فيكون استعمالها في كل واحد استعمالا لها في مصداق من مصاديق معناها، هذا إذا كانت اللام بنفسها موضوعة لتلك المعاني جميعا أو بعضا أو لجامعها و مثل ذلك ما إذا كانت اللام موضوعة للدلالة على إرادة هذه الخصوصيات من المدخول و يكون ذلك بوضعها للدلالة على إرادة كل من الخصوصيات من المدخول اما بأوضاع على حدة أو بوضع واحد لجامع تلك الخصوصيات أو للدلالة على بعض معين و مثلهما ما إذا قيل بوضع مجموع المدخول مع اللام بالوضع النوعيّ، و قد أنكر المصنف (قده) جميع الأقسام الثلاثة و ادعى ان اللام لا وضع لها لشيء من المعاني لا ضمنا و لا استقلالا و انها لمجرد التزيين، و ليت شعري اية زينة تحصل باللام