نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧
بحد الإطلاق و الشياع و السريان، و ذهب سلطان العلماء إلى ان معانيها ذوات الماهيات العارية في حد ذواتها عن لحاظ الشياع و لحاظ التقييد و لحاظ التجرد بل و لحاظ انها عارية لا شرط فيها و هي الماهية اللابشرط القسمي فالموضوع له هو الماهية المبهمة التي تجعل مقسما للماهية اللابشرط القسمي و هي الملحوظ فيها اللابشرطية و الماهية بشرط شيء سواء كان ذلك الشيء هو الإطلاق أم التقييد أم التجرد عن كل قيد الّذي هو أيضا قيد لكنه عدمي و يعبر عنها بالماهية بشرط لا فتندرج تحت الماهية بشرط شيء الماهية المطلقة و الماهية المقيدة و الماهية بشرط لا (و بالجملة) قد وقع النزاع في أخذ لحاظ الإطلاق مضافا إلى أصل الطبيعة في مدلول اسم الجنس أو انه لم يؤخذ شيء في مدلوله زائدا على أصل الطبيعة فيحتاج استفادة الإطلاق إلى دليل خارج كاحتياج استفادة سائر القيود إلى دليل خارج و الا فاللفظ لا يفيد زائدا على أصل الطبيعة المهملة المجتمعة مع كل من الإطلاق و التقييد (أقول) الظاهر انه لا بحث في وضع اسم الجنس للماهية من دون حد زائد على أصل الماهية و انما النزاع في المعنى و ان الماهية كذلك لها إطلاق أو ان تلبسها بلباس الإطلاق يتوقف على لحاظها بوصف الإطلاق و الا فهي في حد ذاتها مهملة خالية عن وصف الإطلاق كخلوها عن وصف التقييد (و الحق) في ذلك مع المشهور و ان الإطلاق و السريان ذاتي للطبيعة فهي في حد ذاتها مطلقة سيالة سارية و الإهمال امر طار ناشئ من أخذها مقيدة بقيد ما فيكون الإهمال صفة للقيد حيث أهمل بيانه و يكون توصيف الطبيعة به توصيفا لها بحال قيدها و إلا فالطبيعة في حد ذاتها لا إهمال فيها فإذا توجه الحكم إلى الطبيعة المقيدة بقيد مهمل سرى الإهمال إلى الحكم و كان الحكم مهملا بإهمال موضوعه و اما إذا توجه الحكم إلى نفس الطبيعة المجردة عن كل قيد كان الحكم مطلقا و سرى بسراية موضوعه فأينما وجد موضوعه أعني تلك الطبيعة توجه إليه الحكم و تعلق به بلا توقف على شيء وراء توجه الحكم في الخطاب إلى نفس الطبيعة (نعم) عدم سراية الحكم حيث ما تسرى الطبيعة يتوقف على إحراز ان المتكلم في مقام الإهمال أعني إحراز ان الطبيعة مقيدة بقيد زائد لم يذكره المتكلم (و بالجملة) وضع اسم الجنس للماهية الخالصة الخالية عن كل ما عداها مسلم لكن هذه الماهية الخالصة الخالية هي المطلقة بلا توقف لحوق وصف الإطلاق لها على لحاظ الإطلاق و الشيوع بل وصف الإهمال يتوقف على لحاظ