نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - المقصد الثالث في المفاهيم
سبب أو ذكر سبب واحد احترازا عن مثل المقام المذكور فيه سببان قوله و عن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط و تعدده: (١) أي بحسب ظاهر عنوان الدليل و الا فالمتعدد بحسبه أيضا راجع إلى الواحد عرفا في الجمع الرابع من الوجوه الأربعة المتقدمة للجمع و عقلا مطلقا بناء على ان الواحد لا يصدر الا من الواحد قوله فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه: (٢) قانون الجمع على تقدير اقتضائه التصرف في أحد الدليلين معينا أو لا بعينه يقتضيه من غير ترقب تأخر مصداقه الخارجي و لا سيما ان المتأخر وجودا في حق أحد ربما يكون هو المتقدم وجودا في حق آخر بل في حق نفس هذا الشخص في وقت آخر فأي الشرطيتين تحمل على مجرد الثبوت عند الثبوت و هل تتبادل الأدلة في ذلك فيحمل تارة هذا و أخرى ذاك (و بالجملة) هذا الجمع جزاف محض خارج عن قانون الجمع العرفي، و اما رفع اليد عن ظهور الجملتين جميعا في الحدوث عند الحدوث في كل ما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء فهو مما لا يساعد عليه دليل و لا تقتضيه قرينة و لا يحكم به العرف قوله أو الالتزام بكون متعلق الجزاء: (٣) هذا الالتزام على القول ببطلان اجتماع الأمر و النهي ليس التزاما مستقلا غير الالتزام الثالث أعني به حدوث التأكد بالشرط الثاني الا إذا فرض لكل من الحقائق المتعددة مادة افتراق فيحدث تكليف مستقل عند حدوث كل شرط لكن بالنسبة إلى مادة الافتراق و ان لم يحدث بالشرط الثاني بالنسبة إلى مادة الاجتماع سوى التأكد و من ذلك يظهر ما في قوله فالذمة و ان اشتغلت بتكاليف متعددة: فان اشتغال الذّمّة بتكاليف متعددة لا يكون الا فيما ذكرناه من الفرض لا فيما إذا تساوت نسبة الحقائق المستكشفة قوله بداعي الأمرين: (٤) أقول بل بداعي امر واحد تعلق بالمجمع (نعم) بناء على ما ذهب إليه المصنف (قده) من جواز إتيان ما لم يتعلق به الأمر بداعي امر ما تعلق به الأمر إذا شاركه في ملاك الأمر جاز الإتيان بالمجمع بداعي الأمرين المتعلقين بمادتي الافتراق لكن ذلك في المقام من قبيل الأكل من القفا لأن المجمع بنفسه مورد الأمر قوله و تأكد وجوبه عند الاخر: (٥) لا يبعد تعين هذا الجمع بل عدم كونه ارتكابا لخلاف الظاهر فان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من سنخه كما في كل مقول بالتشكيك فان ما به الامتياز فيه من جنس ما به الاشتراك (نعم) هذا الجنس ان حدث في موضع خال عن مثله حدث