نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - مبحث المشتق
الفعلي و ان لم يتلبس زيد بالضرب في شيء من الأزمنة الثلاثة نعم كانت القضية كاذبة ح و أحسن تقريب لبيان ذلك ما تقدم منا في بعض الحواشي من تقطيع الذات كزيد مثلا بحسب استمرار وجوده إلى ثلاث قطعات قطعة ملحوظة قبل التلبس بالمبدإ و قطعة ملحوظة مشتملة بالمبدإ و قطعة بعد الاشتغال بالمبدإ و خلعه و يعبر عن القطعة الأولى بمن لم يتلبس بالمبدإ و عن الثانية بمن تلبس بالمبدإ فعلا و في الحال و عن الثالثة بمن انقضى عنه المبدأ فالقطعة الأولى خارجة عن مدلول المشتق بالاتفاق كما ان القطعة الثانية داخلة في مدلوله بالاتفاق و انما النزاع في اختصاص مدلول المشتق بها و عمومه للقطعة الثالثة أيضا (و قد مر) الإشكال في تصوير الجامع بين القطعتين بحيث يختص بهما و لا يشمل القطعة الأولى الا ان يشار إليه بحد عدمي بان يقال ان مدلول المشتق كل ذات له نسبة إلى المبدأ و لم يكن ممن لم يتلبس به بعد (ثم) ان زمان النطق الّذي هو زمان النسبة اللفظية بعينه هو زمان الجري بمعنى توصيف الذات بالمبدإ و من الواضح ان ذلك امر يتحقق في الخارج بمجرد النطق و غير قابل للتقييد بمثل أمس أو غد (ضرورة) ان القابل للتقييد انما يكون هو المفهوم الكلي و اما الموجود الخارجي كوجود زيد مثلا فهو غير قابل للتقييد بل هو امر لا يعقل بعد ان تحقق في الخارج ان لا يكون متحققا فيه فعلا بل يكون متحققا في الأمس أو في الغد هذا كله في زمان النطق (و اما) زمان تلبس الذات بالمبدإ في الخارج فالمراد به هو زمان اتصاف الذات بالمبدإ في الخارج و قد يعبر عنه بزمان الجري الخارجي و زمان النسبة الخارجية فللجري و النسبة معنيان ينطبق أحدهما على النطق فيكون زمانه زمان النطق و الاخر على التلبس الخارجي بالمبدإ فيكون زمانه زمان التلبس فالجري قد يكون لفظيا و قد يكون خارجيا كما ان النسبة قد تكون لفظية و قد تكون خارجية (إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم) ان في مثل زيد ضارب أمس أو ضارب غدا يحتمل رجوع قيد أمس أو غد إلى كل من اجزاء القضية الثلاثة أعني بها زيد و ضارب و النسبة (فعلى الأول) يكون مفاد القضية ان زيدا المقيد بكونه في الأمس أو الغد ضارب فيكون الموضوع في القضية قطعة من قطعات استمرار وجود زيد قد حكم عليه باتحاده مع عنوان ضارب و لازم ذلك تقيد المحمول أعني به الضارب في المثال بقيد الموضوع أيضا (و ذلك) لعدم تعقل اتصاف زيد المقيد بكونه في الأمس مثلا بكونه ضاربا بالفعل كما ان تقييد