نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - مبحث المشتق
مرادهم من اللا بشرطية و البشرط لائية انما هي التفرقة بين المفهومين بالاعتبار ذهابهم إلى التفرقة بذلك أيضا بين الجنس و المادة و بين الفصل و الصورة (و ذلك) لوضوح اشتراك مفهوم الجنس و المادة و كذلك مفهوم الفصل و الصورة مع قطع النّظر عن الاعتبارين و انما يكون امتياز هما بدخل الاعتبارين في المفهوم و بعد دخل الاعتبارين يحصل الاتحاد بين المفهومين المعتبرين لا بشرط فيصح الحمل و لا يحصل الاتحاد بين المفهومين المعتبرين بشرط لا أعني به اعتبار المادة و الصورة فلا يصح الحمل و مما ذكرناه علم ان ما استشهد به المصنف (قده) على ما ادعاه شاهد عليه لا له فتدبر قوله و لا يعتبر معه ملاحظة التركيب: (١) لا يخفى انه لم يعتبر صاحب الفصول (قده) مع الاتحاد الحقيقي بين المحمول و الموضوع سواء كان الاتحاد ماهويا أم كان وجوديا ملاحظة التركيب و انما ألجأه إلى هذا الاعتبار القضايا الحملية التي لم تشتمل على الاتحاد بأحد النحوين مع كونه لا بد منه في صحة الحمل حيث ان مفاد الحمل هو الاتحاد ففي مثل الإنسان جسم مع ان الإنسان ليس جسما في مهيته و لا في وجوده لا بد من اعتبار الإنسان المجعول موضوعا في القضية مؤلفا من نفس و بدن و مركبا منهما ثم بعد ان اعتبر كذلك يحصل الاتحاد و يصح ان يقال الإنسان بما انه مركب من نفس و بدن جسم لأن الجسم أحد اجزائه و الجزء متحد مع الكل و ليس الكل الا الاجزاء بالأسر نعم لا بد من اعتبار الجزء الواقع محمولا لا بشرط كلفظ الجسم في المثال لا بشرط لا كلفظ البدن و الجسد و الا لم يحصل الاتحاد و لم يصح الحمل قوله لاستلزمه المغايرة بالجزئية: (٢) لا تخل المغايرة بالكلية و الجزئية بعد حصول الاتحاد و قد عرفت ان الكل في الخارج عين الاجزاء بالأسر و الاجزاء عين الكل و التغاير بينهما اعتباري و هذا التغاير مما لا بد منه في الحمل لا انه مخل به و حمل بعض الاجزاء على الكل كحمل تمام الاجزاء إذا كان الجزء المحمول مأخوذا لا بشرط كالأجزاء العقلية للماهيات لا بشرط لا كالأجزاء الخارجية.
قوله مع وضوح عدم لحاظ ذلك: (٣) قد عرفت ان صاحب الفصول (قده) أيضا لم يدع اعتبار التركيب في جميع القضايا حتى ما كان الاتحاد بين محمولاتها و موضوعاتها حقيقيا ماهويا لو وجوديا و انما ألجأه إلى ذلك القضايا التي لا اتحاد بين موضوعاتها و محمولاتها بوجه من الوجوه و المصنف (قده) أيضا لا محيص له من الالتزام بذلك أو يلتزم