نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
في بعضها يرجعان إلى حكم العقل و في بعضها إلى حكم الشرع إثباتا و نفيا بل مآلهما في الجميع إلى حكم الشرع و ليس ذلك حكما جديدا غير حكمه الأول فصحة العمل تستلزم سقوط ذلك و فساده يستلزم بقائه (نعم) إحراز السقوط تارة يكون من طريق العقل و أخرى من طريق الشرع (هذا) كله مع الإغماض عما ذكرناه سابقا من ان الصحة و الفساد بلحاظ سقوط القضاء و الإعادة بالنسبة إلى امر نفس المأتي به لا بالنسبة إلى امر آخر و الا فليست في المقام صور متعددة فضلا عن اختلاف حكمها في مجعولية الصحة و الفساد و عدمها قوله نعم الصحة و الفساد في الموارد الخاصة: (١) ان أراد أن خصوصيات الموارد الخاصة خارجة عن تحت الجعل فهو واضح لا إشكال فيه بناء على تعلق الأوامر بالطبائع و لا يحتاج ذلك إلى التنبيه و ان أراد عدم سراية الجعل إلى الموارد الخاصة فهو واضح البطلان بناء على ان الكلي الطبيعي موجود في الخارج بعين وجود الافراد فان الجعل المتعلق بالطبيعة يسرى إلى الافراد بتبع سراية الطبيعة و قد صرح بذلك المصنف (قده) في الأصل المثبت من تنبيهات الاستصحاب عند دفع الإشكال عن استصحاب الفرد و ترتيب آثار الكلي بتوهم ان ذلك من الأصل المثبت قوله و اما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة: (٢) مقصوده جعل الملكية و الزوجية و الحرية إلى غير ذلك من آثار المعاملات دون التكاليف المنتزعة منها هذه الآثار كجواز تصرف الشخص في المال من دون مراجعة الغير و عدم جواز تصرف الغير من دون مراجعته اللذين هما المنشأ لانتزاع الملكية و لكنا لا نتعقل لجعل الملكية و الزوجية معنى غير جعل الآثار و الأحكام بل الملكية عند العرف أيضا عبارة عن التزامهم بان يستقل الشخص بالتصرف في المال و لا يستقل الغير بالتصرف فيه فان السلطنة و الملكية تنتزع من هذا البناء و الالتزام و ليست امرا آخر ورائه لتكون مجعولة أو غير مجعولة قوله لأصالة الفساد: (٣) لا مورد لهذه الكلمة في المقام فان الأصل مورده الشك و المفروض في المقام القطع بعدم الجعل قوله لا يخفى انه لا أصل في المسألة: (٤) لأن أصالة عدم وضع اللفظ لما يستلزم الفساد معارضة بأصالة عدم وضعه لما لا يستلزمه مع ان وضع اللفظ للتحريم معلوم و انما الشك في استلزم التحريم للفساد و لا أصل يقتضى تحقق الاستلزام أو عدمه لعدم اليقين السابق بأحدهما إذا الاستلزام اما كائن من أول الأمر أو غير كائن قوله لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم: (٥) محل الكلام ما إذا كان هناك عموم