نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - مبحث المشتق
لذاته و اتحاد الذات مع نفسه ضروري و معلوم ان الذات بما لها من الطواري و العوارض الملتفات حولها عين الذات بالضرورة كما انها بما هي عارية عن تلك العوارض و الطواري عين ذاته بالضرورة فثبوت نفس الذات للذات الواجدة لوصف ما و الفاقدة له ضروري لا محاله و عليه فإذا كانت الذات فاقدة لوصف ما في الخارج كان عدم ثبوت الذات المقيدة بذلك الوصف له ضروريا ضرورة استحالة اتحاد الذات المقيدة بعارض ما مع الذات الفاقدة له (و بالجملة) الذات نفس ذاتها بالضرورة فان كانت الذات في الخارج معروضة للعوارض فالذات عين تلك الذات المعروضة للعوارض و يستحيل ان تكون غيرها إذ يستحيل ان تكون غير نفسها و المفروض ان نفسها في الخارج معروضة للعوارض (و اما) إذا لم تكن معروضة للعوارض في الخارج فالذات المهملة هي عين تلك الذات العارية عن العوارض و يستحيل ان تكون ح عين الذات المعروضة إذ يستحيل ان تكون غير نفسها و المفروض ان نفسها في الخارج غير معروضة لا انها معروضة (و من ذلك) ظهر ان ما أفاده (قده) أجنبي عن الضرورة بشرط المحمول الّذي أورد عليه المصنف (قده) فان الضرورة بشرط المحمول انما هو أخذ المحمول الّذي أورد عليه المصنف (قده) فان الضرورة بشرط المحمول انما هو أخذ المحمول في جان الموضوع فيقال في زيد عالم زيد العالم عالم و معلوم ان هذه القضية ضرورية و انها غير القضية الأولى الممكنة لا انها هي هي و قد انقلبت من الإمكان إلى الضرورة كما هو التالي في كلام الشريف و الّذي أراد صاحب الفصول (قده) موافقته بهذا الكلام على تقدير أخذ مصداق الذات المجعول موضوعا في جانب المحمول (و هذا الّذي ذكرناه) هو من شرط الموضوع في جانب المحمول لا من شرط المحمول في جانب الموضوع (و بالجملة) تحقق المبدأ الّذي هو قيد المحمول و عدم تحققه في وعاء الخارج الّذي هو مقصود صاحب الفصول (قده) أجنبي من أخذه في القضية جزءا من الموضوع قوله و قد انقدح بذلك عدم نهوض: (١) العبارة قاصرة عن تأدية المراد جدا لأن صاحب الفصول (قده) لم يزد في المقام على قوله و يمكن التمسك بالبيان المذكور في الوجه الثاني من كلام الشريف على إبطال الوجه الأول أيضا لأن لحوق مفهوم الذات و الشيء لمصاديقها أيضا ضروري و لا وجه لتخصيصه بالوجه الأول: فقول المصنف (قده) فان لحوق مفهوم الشيء إلى اخر العبارة ليس الا تقريرا لما أفاده في الفصول من الجواب