نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - مبحث مقدمة الواجب
ان كان غالبا على ملاك التحريم أوجب ارتفاع التحريم من غير فرق بين القول بوجوب المقدمة و تأثير هذا الملاك في الوجوب و القول بعدمه لوضوح ان الوجوب لا مدخلية له في ذلك و انما يحصل التكاسر بين الملاكات، و كأن المصنف (قده) فهم ان المقصود من هذه الثمرة أعني ثمرة لزوم اجتماع الأمر و النهي و عدمه، هو حصول الفرق في التوصل إلى الواجب و عدمه فيحصل على تقدير و لا يحصل على آخر فأجاب في جواب الثالث بما يناسب ذلك قوله لما أشرنا إليه غير مرة (١) كما أشرنا أيضا إلى عدم الفرق بين عنوان المقدمة و سائر العناوين المتعلقة بها الأحكام، و ان أخذ العنوان في الجميع على نسق واحد و ليس عنوان المقدمة معرفا محضا عما هو الموضوع للحكم بل مما يقوم به الملاك و يتقوم به الحكم (ثم) ان هذا الإشكال من المصنف (قده) يتم على غير مبناه و الا فهو لا يفرق بين توجه الحكم إلى الطبائع الكلية و توجهه إلى الافراد الخارجية، في انه على الجواز ينبغي الجواز في الجميع فيجوز الأمر بفرد بما هو مصداق للمقدمة و النهي عنه بما هو مصداق للغصب و يكون من باب الاجتماع قوله لاختصاص الوجوب بغير المحرم (٢) لا وجه لهذا الاختصاص إذا جاز اجتماع الأمر و النهي و انما يقول بالاختصاص من لا يجوز الاجتماع، فتكون الثمرة بين القولين أعني القول بوجوب المقدمة و القول بعدمها على هذا واضحة (نعم) ما ذكره المصنف (قده) في صورة الانحصار متجه لكن الظاهر خروج هذه الصورة عن مورد كلام الذاكر لهذه الثمرة قوله و ثالثا ان الاجتماع و عدمه: (٣) من المعلوم ان التوصل مقتضى ذات المقدمة و مقدميتها و لا دخل له بالحكم المتعلق بها المتأخر طبعا عن مقدميتها، فلا معنى للقول بإمكان التوصل على تقدير كون الحكم كذا، و عدمه على تقدير كونه كذا (نعم) في المقدمات العبادية التي تكون عباديتها بأمرها الغيري ان تعقلناه، تكون المقدمية و إمكان التوصل موقوفة على تعلق الحكم و الإيجاب، لتوقفها على قصد التقرب الموقوف على الأمر، فما لم يتعلق الحكم لا تكون مقدمة و لا يتوصل بها إلى امر، سواء لم يتعلق به الحكم أصلا كما إذا قلنا بعدم وجوب المقدمة و لا يتوصل بها إلى امر، سواء لم يتعلق به الحكم أصلا كما إذا قلنا بعدم وجوب المقدمة أم قلنا بتعلقه و سقوطه بمزاحمة النهي في مورد الاجتماع فتظهر الثمرة ح فعلى القول بالوجوب و جواز الاجتماع يمكن، التوصل لوجود الأمر الغيري بالمقدمة الكافي في قصد التقرب