نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - مبحث الصحيح و الأعم
لخصوص الصحيح و ثبوت الوضع للأعم أو لخصوص الفاسد لكن الأخير باطل لعدم قائل به فيتعين الأول قوله مع ان الفساد من قبل النذر لا ينافى (١) كيف لا ينافى و هل يريد القائل بالصحيح سوى الصحيح بقول مطلق و الا فكل فاسد صحيح على تقدير و حال (و بالجملة) ليس هذا الا التزاما بالإشكال و بالاستعمال في الفاسد و مجرد كونه صحيحا لو لا النذر لا يخرجه عن الفساد (مع) ان الصحة لو لا النذر مجرد لقلقة اللسان و عبارة لا محصل لها (و ذلك) ان الصحيح لو لا النذر و الصحيح مع النذر لا يختلف و ما هو صحيح لو لا النذر و هو الصلاة المتقرب بها صحيح مع النذر نعم لا يتمكن منها مع النذر لا انها تقع فاسدة لو أتى بها متقربا بها واقعا كما ان ما هو فاسد بعد النذر لأجل خلو وصف التقرب فاسد قبل النذر أيضا فليس شيء أولى من الالتزام بعدم الحنث و ذلك ليس بعزيز في النذور فان نذر النتيجة كلية لا حنث له قوله لكان منع حصول الحنث (٢) بل كان نفس هذا النذر محالا يلزم من وجوده عدمه فان مآل نذر ترك الصلاة الصحيحة في ظرف الترك إلى نذر ترك ما لم ينذر تركه حتى بهذا النذر لأن النذر يوجب الفساد البتة و تعلق النذر بشيء بقيد ان لا يكون متعلقا به محال بالضرورة و جمع بين النقيضين البتة قوله الأول ان أسامي المعاملات (٣) النزاع في ان أسامي المعاملات موضوعة للصحيح أو الأعم (تارة) يكون مع فرض التصرف الشرعي و استعمال الشارع تلك الأسامي، في المعاني المقيدة بقيود خاصة قد اعتبرها في تأثير العقد فينازع في استعماله اما حقيقة أو مجازا في المقيد بمجموع القيود أو في الأعم من المقيد بمجموع القيود و المقيد بالبعض فيكون النزاع في تعيين المدلول الشرعي (و أخرى) يكون مع فرض عدم التصرف و استعمالها في المعاني العرفية فيكون النزاع في تعيين المدلول العرفي و انه خصوص الصحيح أو الأعم منه و من الفاسد و هذا كما في سائر مباحث الألفاظ مثل مبحث ان الأمر للوجوب و انه دال على المرة و انه للفور إلى غير ذلك و الصحيح و الفاسد على هذا يكون بمعنى الصحيح و الفاسد العرفي دون الشرعي كما في الفرض الأول و الثالث (و ثالثة) يكون القائل بالصحيح قائلا بالتصرف و استعمال الشارع للأسامي في خصوص المقيد بالقيود التي اعتبرها و القائل بالأعم قائلا باستعمالها في المعنى العرفي الأعم من ان يكون واجداً للقيود و فاقدا لها (و لا يخفى) ان ظاهر لفظ الصحيح و الأعم هو الصحيح و الأعم الشرعيين