نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - مبحث مقدمة الواجب
كلامه مغالطة محضة إذ ليس معنى كون الفعل نقيضا للترك الموصل هو تحقق صفة الإيصال فعلا و انما المنتفي هو الترك و قد رفعه الفعل فصار الفعل قلبا للترك الموصل، بل معناه رفع الفعل للترك الّذي لو كان مكان فعله كان موصلا و من المعلوم إمكان ان يكون هذا الترك التقديري موصلا بموصلية تقديرية كتقديرية نفس الترك إذ في فرض ترك الضد يمكن فعل ضده (نعم) يمكن ان يقال ان اتصاف الترك التقديري بالموصلية ليس حتميا فلعله كان يتصف بذلك بفعل الاخر و لعله لم يكن تتصف لتركهما جميعا فلا يكون الفعل الا قلبا لترك مطلق يمكن ان يتصف بصفة الإيصال لا لترك يتصف فعلا في ظرف تحققه بالإيصال و الترك المتصف الفعلي واجب حسب الفرض فيكون مقلوبه حراما لا الترك الممكن الاتصاف ليكون مقلوبه و هو الفعل حراما فيكون بيان الثمرة حسب ما قررناه مبنيا على كون الفعل نقيضا للترك المطلق لا للترك الموصل و هو الّذي توهمه المورد من كلام الذاكر للثمرة و قد عرفت ان كلامه ليس ناظرا إلى ما توهمه بل هو مغالطة محضة (ثم) انه يتجه على ما قررناه في بيان الثمرة انه لا فرق بين القول بوجوب الترك المطلق و القول بوجوب الترك الموصل في حرمة الفعل فان الترك الموصل إذا كان واجبا على نحو تكون صفة الإيصال معتبرة في الواجب لا شرطا علق عليه الوجوب كان مطلق الترك واجبا في ضمنه فيكون الفعل حراما لكونه قلبا لمطلق الترك الممكن الاتصاف بصفة الإيصال (نعم) قلب خصوص ما لا يمكن ان يتصف بصفة الإيصال من التروك إلى الفعل ليس بحرام و قد عرفت ان الترك فيما نحن فيه يمكن ان يتصف بصفة الإيصال فيجب ان يؤتى بذلك الترك متصفا بصفة الإيصال و يحرم كل من عدم الإتيان به و عدم الإتيان بصفته و كذلك الكلام في كل مركب عقل أو خارجي تعلق به الوجوب فانه يجب جميع اجزائه ضمنا و يحرم ترك كل جزء جزء من اجزائه و يكون ذلك تركا للكل بعينه قوله لازم لما هو من افراد النقيض: (١) الصواب لما هو النقيض و لعل التعبير بالافراد باعتبار كون النقيض في المقام قسما من مطلق النقيض و مندرجا تحته قوله انما ينحصر مصداقه في الفعل: (٢) قد وقع التعبير على خلاف المقصود من كون النقيض في الترك المطلق ملازما للفعل و في الترك الخاصّ ملازما لأحد امرين من الفعل و الترك الاخر المجرد عن الخصوصية من غير ان يكون الفعل في الأول مصداقا للنقيض كما ليس في الثاني أحد