نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
سببا للدخول في أحد العنوانين أو موهما لدخوله (نعم) إذا كانت عبادية امر مشكوكة مع تعلق النهي به شك من أجله في دخوله في عنوان النهي في العبادة لكن ذلك أجنبي عن هذا البحث قوله أو وصفها الملازم لها كالجهر و الإخفات: (١) القراءة ملازمة لأحد الأمرين من الجهر و الإخفات على سبيل منع الخلو كما ان الصلاة ملازمة لأحد الأمرين من إباحة المكان و غصبيته أعني انه لا تنفك القراءة و الصلاة عن أحد الوصفين في كل من المثالين و ان انفك الوصفان عن القراءة و الصلاة و وجدا في غيرهما فما معنى عد المثال الأول من الوصف اللازم و الثاني من الوصف المفارق مع ان ظاهر كلام المصنف (قده) ان كلا من الجهر و الإخفات على سبيل التعيين وصف لازم لا أحدهما على البدل و هذا باطل بالقطع لاستلزامه اجتماع الضدين و ان تكون كل قراءة متصفة بصفتي الجهر و الإخفات جميعا (ان قلت) لعل مقصود المصنف (قده) ان الجهر مقيدا بكونه في القراءة وصف لازم و كذلك الإخفات فانهما بهذا القيد لا يوجدان في غيرها و اما الغصب فانه و ان كان بقيد كونه في أكوان الصلاة لازما لها لا يوجد في غيرها بل كل وصف مقيد بكونه في محل خاص لا يوجد في غير ذلك المحل الخاصّ الا ان المصنف (قده) لم يعتبره مقيدا نظرا إلى ان متعلق النهي في مثال الغصب مطلق الغصب لا الغصب المقيد بكونه في أكوان الصلاة و هذا بخلاف جانب الجهر فانه ان كان نهى عن الجهر فهو متعلق بالجهر الخاصّ (قلت) نعم كل وصف إذا قيد بموصوفه فهو لازم لموصوفه لا يوجد في غيره لكن موصوفه لا يكون لازما له بحيث لا يتحقق بدونه و مراد المصنف (قده) من الوصف اللازم ما لا ينفك موصوفه عنه كما يشهد به حكمه بان النهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه فان من الواضح ان النهي عن الوصف اللازم أعني ما لا ينفك عن موصوفه و ان انفك هو عنه لا يساوق النهي عن موصوفه هذا مع ان الوصف إذا قيد بموصوفه لم يكن بقيد كونه وصفا له وصفا له بل الوصف هو ذات الوصف اللابشرط مع ان التفصيل بين مثالي الجهر و الغصب باعتبار كون الأول مقيدا بوصوفه و عده من أجله وصفا لازما دون الثاني نظرا إلى كون النهي في الخارج كذلك فاسد فان النهي في الخارج كما تعلق بعنوان الغصب كذلك قد يتعلق بعنوان الجهر و رفع الصوت كما إذا نهيت المرأة ان ترفع صوتها لوجود الأجانب فرفعت