نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - مبحث الصحيح و الأعم
في العبارة كالاتحاد الشخصي أو الصنفي أو النوعيّ كلا ثم كلا قوله نعم حصوله خصوص لسانه (١) المدار على حصوله في لسانه و لو لا بلسانه و باستعمال شخص نفسه بل بمجموع استعمالاته و استعمالات تابعيه فلا أثر لما لم يكن في لسانه و ان كان بلسانه كأن استعمل اللفظ في المعنى المجازي فلما ان بلغ إلى حد التعين ارتحل من الدنيا و لم يصادف شيء من استعمالاته زمان التعين بل استنتج تابعوه ثمرة استعمالاته قوله و أصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها (٢) المعارضة انما تكون على فرض الجهل بتاريخهما اما على تقدير العلم بتاريخ أحدهما فالأصل في الطرف الاخر بلا معارض قوله الا على القول بالأصل المثبت (٣) بل حتى على القول بالأصل المثبت إذ لا أثر شرعي يترتب على استعمال اللفظ في المعنى (نعم) مع ثبوت الاستعمال و لو بمقتضى أصل من الأصول اللفظية يكون اللفظ حجة على المعنى إذا كان حكما شرعيا لكن هذا الحكم ليس متوجها إلى استعمال اللفظ في ذلك الحكم كي يترتب على التعبد بذلك الاستعمال.
مبحث الصحيح و الأعم
قوله و غاية ما يمكن ان يقال في تصويره (٤) ما يمكن ان يقال في تصويره أمور ثلاثة (الأول) ان يكون النزاع في ان أي المعنيين اقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي و أقوى علاقة من صاحبه حتى يتعين حمل اللفظ عليه عند قيام القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي (الثاني) ان يكون النزاع في ان أي المعنيين مجاز عن المعنى الحقيقي و ذو علاقة معه و الاخر مجاز عن المجاز و يمكن ان يكون القائل بالأعم في هذين الوجهين مدعيا مساواة الصحيحة مع الفاسدة في مرتبة العلاقة و كون علاقتيهما جميعا مع المعنى الحقيقي فمع قيام الصارف عن المعنى الحقيقي لا يحمل على خصوص أحدهما الا مع قرينة معينة و الفرق بين الاحتمالين انه على الأول قائل بضعف علاقة الصحيحة أو عدم كون علاقتها ملحوظة مع المعنى الحقيقي بل مع الأعم الّذي هو أيضا معنى مجازي بخلافه على الأخير و لكن الاحتمالين مشتركان في الأثر (ثم لا يخفى) ان التصوير الثاني يبتنى على جواز سبك المجاز من المجاز (الثالث) ان يكون النزاع في ان أي المعنيين متعين للإرادة بحسب القرينة العامة و لو كانت تلك القرينة هي اشتهار استعمال اللفظ في لسان